وعليه فالحاضر عندهم نفس الأعمال بصورها
المناسبة لها لا كتابتها كما هو الظاهر ( 1 ) .
الرابع : الضبط الجرمي ، وهو شهادة أعضاء الإنسان
نفسه ، بقوله تعالى : ( اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا
أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ) ( 2 ) .
الخامس : الضبط المكاني والزماني ، بقوله تعالى :
( يومئذ تحدث أخبارها * بأن ربك أوحى لها ) ( 3 ) .
هذا وصف موجز لوسائل الضبط والتسجيل وعرض
الأعمال عند الله سبحانه لإثبات جرائم الإنسان وذنوبه ،
وعندئذ لا يستطيع إنكارها والتهرب من تبعاتها ، وأنى له
ذلك ؟
فإذا اعتقدنا أن الله سبحانه مطلع وشاهد علينا وهو
هامش
( 1 ) تفسير الميزان / العلامة الطباطبائي في تفسيره للآيتين .
( 2 ) يس / 65 .
( 3 ) الزلزلة / 4 - 5 .