وبعض النحويين يقول : أصله أن ، واللام
والكاف زائدتان ، يدل على ذلك أن العرب
تدخل اللام في خبرها . وأنشد الفراء :
* ولكنني في حبها لكميد ( 1 ) *
وقوله تعالى : ( لكنا هو الله ربى ) ،
يقال أصله لكن أنا ، فحذفت الألف فالتقت
نونان ، فجاء بالتشديد لذلك .
[ لن ]
لن : حرف لنفى الاستقبال ، وتنصب به
تقول : لن تقوم .
[ لون ]
اللون : هيئة كالسواد والحمرة .
ولونته فتلون .
واللون : النوع .
وفلان متلون ، إذا كان لا يثبت على
خلق واحد .
ولون البسر تلوينا ، إذا بدا فيه أثر النضج .
واللون : الدقل ، وهو ضرب من النخل .
وقال الأخفش : هو جماعة ، واحدتها لينة ،
ولكن لما انكسر ما قبلها انقلبت الواو ياء .
ومنه قوله تعالى : ( ما قطعتم من لينة ) وتمرها سمين يسمى العجوة ، والجمع لين ، وجمع اللين
ليان ، مثل ذئب وذئاب ، قال امرؤ القيس :
وسالفة كسحوق الليان *
أضرم فيها الغوي السعر
[ لهن ]
اللهنة بالضم : السلفة ، وهو ما يتعلل به
الانسان قبل إدراك الطعام . تقول لهنته تلهينا
فتلهن ، أي سلفته . ويقال : ألهنته ، إذا
أهديت له شيئا عند قدومه من سفره .
وقولهم : لهنك بفتح اللام وكسر الهاء :
كلمة تستعمل عند التوكيد ، وأصلها لأنك ،
فأبدلت الهمزة هاء ، كما قالوا في إياك : هياك .
وإنما جاز أن يجمع بين اللام وإن وكلاهما للتوكيد
لأنك لما أبدلت الهمزة هاء زال لفظ إن فصار
كأنها شئ آخر . قال الشاعر :
لهنك من عبسية لوسيمة *
على كاذب من وعدها ضوء صادق
اللام الأولى للتوكيد ، والثانية لام إن .
وقال أبو عبيد : أنشدنا الكسائي :
لهنك من عبسية لوسيمة *
على هنوات كاذب من يقولها ( 1 )
هامش
( 1 ) الرواية : " لعميد " بالعين .
( 1 ) قبله :
وبي من تباريح الصبابة لوعة *
قتيلة أشواقي وشوقي قتيلها