تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 2194

مساهمون:

ص٢١٩٤
ولحن إليه يلحن لحنا ، أي نواه وقصده ومال إليه . ولحن في كلامه أيضا ، أي أخطأ . واللحن ، بالتحريك : الفطنة . وقد لحن بالكسر ( 1 ) . وفى الحديث : " ولعل أحدكم ألحن بحجته من الاخر " ، أي أفطن لها . ومنه قول عمر بن عبد العزير : " عجبت لمن لاحن الناس كيف لا يعرف جوامع الكلم " ، أي فاطنهم n أبو زيد : لحنت له بالفتح ألحن لحنا ، إذا قلت له قولا لا يفهمه عنك ويخفى على غيره . ولحنه هو عنى بالكسر يلحنه لحنا ، أي فهمه ، وألحنته أنا إياه . ولاحنت الناس : فاطنتهم . قال الفزاري ( 2 ) : وحديث ألذه هو مما * ينعت الناعتون يوزن وزنا منطق رائع وتلحن أحيا * نا وخير الحديث ما كان لحنا يريد أنها تتكلم وهي تريد غيره ، وتعرض في حديثها فتزيله عن جهته ، من فطنتها وذكائها ، كما قال تعالى : ( ولتعرفنهم في لحن القول ) ، أي في فحواه ومعناه . وقال القتال الكلابي : ولقد وحيت لكم لكي ما تفهموا * ولحنت لحنا ليس بالمرتاب وكأن اللحن في العربية راجع إلى هذا ، لأنه من العدول عن الصواب .
[ لخن ] لخن السقاء بالكسر لخنا ، أي أنتن . ومنه قولهم : أمة لخناء . ويقال : اللخناء التي لم تختن . والرجل ألخن .
[ لدن ] رمح لدن ، أي لين ; ورماح لدن بالضم . والتلدن : التمكث . يقال : تلدن عليه ، إذا تلكأ عليه . ولدن : الموضع الذي هو الغاية ، وهو ظرف غير متمكن بمنزلة عند ، وقد أدخلوا عليها ( من ) وحدها من بين حروف الجر . قال تعالى : ( من لدنا ) . وجاءت مضافة تخفض ما بعدها . وفى لدن ثلاث لغات : لدن ، ولدى ، ولد . قال الراجز ( 1 ) :
هامش
( 1 ) التكملة من المخطوطة . ( 2 ) مالك بن أسماء بن خارجة الفزاري .
( 1 ) غيلان بن حريث .