تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 2199

مساهمون:

ص٢١٩٩
مؤنتهم . ومن ترك الهمز قال : منتهم أمونهم . وأتاني فلان وما مأنت مأنه ، أي لم أكترث له . قال الكسائي : وما تهيأت له . وقال أعرابي من سليم : أي ما علمت بذلك . وهو يمأنه ، أي يعلمه . وأنشد : إذا ما علمت الامر أقررت علمه * ولا أدعى ما لست أمأنه جهلا كفى بامرئ يوما يقول بعلمه * ويسكت عما ليس يعلمه فضلا ومأنت فلانا تمئنة ، أي أعلمته . وأنشد الأصمعي للمرار الفقعسي : فتهامسوا شيئا فقالوا عرسوا * من غير تمئنة لغير معرس أي من غير تعريف ولا هو في موضع التعريس . والتمئنة : الاعلام . والمئنة : العلامة . وفى حديث ابن مسعود : " إن طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل " . قال الأصمعي : سألني شعبة عن هذا الحرف فقلت : مئنة أي علامة لذاك وخليق لذاك . قال الراجز : إن اكتحالا بالنقي الأبلج ونظرا في الحاجب المزجج مئنة من الفعال الأعوج وهذا الحرف هكذا يروى في الحديث والشعر بتشديد النون ، وحقه عندي أن يقال مئينة ، مثال معينة على فعيلة ، لان الميم أصلية ، إلا أن يكون أصل هذا الحرف من غير هذا الباب ، فتكون مئنة مفعلة من إن المكسورة المشددة ، كما يقال هو معساة من كذا ، أي مجدرة ومظنة ، وهو مبنى من عسى . وكان أبو زيد يقول : مئتة بالتاء ، أي مخلقة لذلك ومجدرة ومحراة ونحو ذلك ، وهو مفعلة من أته يؤته أتا ، إذا غلبه بالحجة . الأصمعي : ماءنت في هذا الامر على وزن ما عنت ، أي روأت . ويقال : أمأن مأنك وأشأن شأنك ، أي اعمل ما تحسنه . والمأن والمأنة : الطفطفة ، والجمع مأنات ومئون أيضا على فعول مثل بدرة وبدور على غير قياس . أبو زيد : مأنت الرجل أمأنه مأنا ، إذا أصبت مأنته . قال : وهي ما بين سرته وعانته وشرسوفه . والمأن أيضا : الخشبة في رأسها حديدة تثار بها الأرض ، عن أبي عمرو وابن الأعرابي .
الصحاح — صفحة 2199 | الجوهري / أحمد عبد الغفور العطار