مؤنتهم . ومن ترك الهمز قال : منتهم
أمونهم .
وأتاني فلان وما مأنت مأنه ، أي لم
أكترث له . قال الكسائي : وما تهيأت له .
وقال أعرابي من سليم : أي ما علمت بذلك .
وهو يمأنه ، أي يعلمه . وأنشد :
إذا ما علمت الامر أقررت علمه *
ولا أدعى ما لست أمأنه جهلا
كفى بامرئ يوما يقول بعلمه *
ويسكت عما ليس يعلمه فضلا
ومأنت فلانا تمئنة ، أي أعلمته . وأنشد
الأصمعي للمرار الفقعسي :
فتهامسوا شيئا فقالوا عرسوا *
من غير تمئنة لغير معرس
أي من غير تعريف ولا هو في موضع التعريس .
والتمئنة : الاعلام .
والمئنة : العلامة . وفى حديث ابن مسعود :
" إن طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة من فقه
الرجل " . قال الأصمعي : سألني شعبة عن هذا
الحرف فقلت : مئنة أي علامة لذاك وخليق
لذاك . قال الراجز :
إن اكتحالا بالنقي الأبلج
ونظرا في الحاجب المزجج
مئنة من الفعال الأعوج
وهذا الحرف هكذا يروى في الحديث والشعر
بتشديد النون ، وحقه عندي أن يقال مئينة ، مثال
معينة على فعيلة ، لان الميم أصلية ، إلا أن يكون
أصل هذا الحرف من غير هذا الباب ، فتكون
مئنة مفعلة من إن المكسورة المشددة ، كما يقال
هو معساة من كذا ، أي مجدرة ومظنة ، وهو
مبنى من عسى . وكان أبو زيد يقول : مئتة بالتاء ،
أي مخلقة لذلك ومجدرة ومحراة ونحو ذلك ،
وهو مفعلة من أته يؤته أتا ، إذا غلبه بالحجة .
الأصمعي : ماءنت في هذا الامر على وزن
ما عنت ، أي روأت .
ويقال : أمأن مأنك وأشأن شأنك ، أي
اعمل ما تحسنه .
والمأن والمأنة : الطفطفة ، والجمع مأنات
ومئون أيضا على فعول مثل بدرة وبدور على
غير قياس .
أبو زيد : مأنت الرجل أمأنه مأنا ، إذا
أصبت مأنته . قال : وهي ما بين سرته وعانته
وشرسوفه .
والمأن أيضا : الخشبة في رأسها حديدة تثار
بها الأرض ، عن أبي عمرو وابن الأعرابي .
الصحاح — صفحة 2199
مساهمون: الجوهري
ص٢١٩٩