[ با ]
الباء : حرف من حروف الشفة ، بنيت على
الكسر لاستحالة الابتداء بالموقوف . وهي من
عوامل الجر ، وتختص بالدخول على الأسماء ، وهي
لالصاق الفعل بالمفعول به . تقول : مررت بزيد ،
كأنك ألصقت المرور به .
وكل فعل لا يتعدى فلك أن تعديه بالباء ،
والألف ، والتشديد ، تقول : طار به ، وأطاره ،
وطيره .
وقد تزاد الباء في الكلام ، كقولهم : بحسبك
قول السوء . قال الشاعر ( 1 ) :
بحسبك في القوم أن يعلموا *
بأنك فيهم غنى مضر
وقوله تعالى : ( وكفى بربك هاديا ونصيرا )
وقال الراجز :
نحن بنو جعدة أصحاب الفلج *
نضرب بالسيف ونرجو بالفرج ( 2 ) أي الفرج . وربما وضع موضع قولك
من أجل ، كقول لبيد :
غلب تشذر بالذحول كأنهم *
جن البدي رواسيا أقدامها
أي من أجل الذحول . وقد توضع موضع
على ، كقوله تعالى : ( ومنهم من إن تأمنه بدينار )
أي على دينار ، كما توضع على موضع الباء ، كقول
الشاعر :
إذا رضيت على بنو قشير *
لعمر الله أعجبني رضاها
أي رضيت بي .
[ تا ]
تا : اسم يشار به إلى المؤنث ، مثل ذا للمذكر .
قال النابغة :
ها إن تا عذرة إلا تكن نفعت *
فإن صاحبها قد تاه في البلد
وته مثل ذه . وتان للتثنية ، وأولاء للجمع
هامش
( 1 ) الأشعر الزفيان ، واسمه عمرو بن حارثة ،
يهجو ابن عمه رضوان .
( 2 ) الرجز لعطارد الجعدي . والرواية :
نحن بنى جعدة أصحاب الفلج *
نضرب بالسيف ونرجو بالفرج
وبعده :
نحن منعنا سيلة حتى اعتلج *
بصادق الطعن وبيض كالسرج
وليس في قتل حروري حرج *
الرواية " بنى " بدل " بنو " على المدح والاختصاص
راجع تكملة الصغاني 1237 .