وتصغير تا : تيا ، بالفتح والتشديد ، لأنك
قلبت الألف ياء وأدغمتها في ياء التصغير .
ولك أن تدخل عليها ها للتنبيه ، فتقول :
هاتا هند ، وهاتان ، وهؤلاء ، وفى التصغير
هاتيا .
فإن خاطبت جئت بالكاف فقلت : تيك
وتلك ، وتاك وتلك بفتح التاء ، وهي لغة رديئة .
والتثنية تانك وتانك بالتشديد . والجمع أولئك
وأولاك وأولالك . فالكاف لمن تخاطبه في
التذكير والتأنيث والتثنية والجمع ، وما قبل الكاف
لمن تشير إليه في التذكير والتأنيث والتثنية والجمع .
فإن حفظت هذا الأصل لم تخطئ في شئ من
مسائله .
وتدخل ها على تيك وتاك ، تقول : هاتيك
هند وهاتاك هند . قال عبيد يصف ناقته :
هاتيك تحملني وأبيض صارما *
ومذربا في مارن مخموس ( 1 )
وقال أبو النجم :
جئنا نحييك ونستجديكا *
فافعل بنا هاتاك أو هاتيكا
أي هذه أو تلك ، عطية أو تحية . ولا تدخل ها على تلك ; لأنهم جعلوا اللام عوضا من ها التنبيه .
وتالك : لغة في تلك . وأنشد ابن السكيت ( 1 ) :
* وحان لتلك الغمر انحسار ( 2 ) *
والتاء من حروف الزيادات ، وهي تزاد في
في المستقبل إذا خاطبت . نقول : أنت تفعل
وتدخل في أمر المواجهة للغابر ، كما قرئ قوله تعالى :
( فبذلك فلتفرحوا ) . قال الراجز :
قلت لبواب لديه دارها *
تيذن فإني حمؤها وجارها
أراد لتأذن ( 3 ) ، فحذف اللام وكسر التاء
على لغة من يقول أنت تعلم .
وتدخلها أيضا في أمر ما لم يسم فاعله .
فتقول من زهي الرجل : لتزه يا رجل ،
ولتعن بحاجتي .
قال الأخفش : إدخال اللام في أمر المخاطب
هامش
( 1 ) رمح مارن : صلب لدن .
( 1 ) الشعر للقطامي يصف سفينة نوح عليه
السلام .
( 2 ) صدره :
* إلى الجودي حتى صار حجرا *
وقبله :
وعامت وهي قاصدة بإذن *
ولولا الله جار بها الجوار
( 3 ) في اللسان : " لتيذن " .