إذا ما شحطن الحاديين سمعتهم *
بخاء بك الحق يهتفون وحيهل ( 1 )
وقال ابن سلمة : معناه خبت ، وهو دعاء منه
عليه ، يقول : بخائبك ، أي بأمرك الذي خاب
وخسر . وهذا خلاف قول أبى زيد كما ترى .
[ ذا ]
ذا اسم : يشار به إلى المذكر . وذى بكسر
الذال للمؤنث . تقول : ذي أمة الله . فإن وقفت
عليه قلت : ذه بهاء موقوفة . وهي بدل من الياء ،
وليست للتأنيث وإنما هي صلة ، كما أبدلوا في هنية
فقالوا هنيهة . فإن أدخلت عليه ها للتنبيه قلت :
هذا زيد ، وهذى أمة الله ، وهذه أيضا بتحريك
الهاء . وقد اكتفوا به عنه .
فإن صغرت ذا قلت : ذيا بالفتح والتشديد ،
لأنك تقلب ألف ذا ياء لمكان الياء قبلها ،
فتدغمها في الثانية وتزيد في آخره ألفا لتفرق بين
المبهم والمعرب . وذيان في التثنية .
وتصغير هذا : هذيا .
ولا يصغر ذي للمؤنث وإنما يصغر تا ، وقد
اكتفوا به عنه .
وإن ثنيت ذا قلت ذان ، لأنه لا يصح اجتماعهما لسكونهما فتسقط إحدى الألفين ، فمن
أسقط ألف ذا قرأ : ( إن هذين لساحران )
فأعرب . ومن أسقط ألف التثنية قرأ : ( إن هذان
لساحران ) ، لان ألف ذا لا يقع فيها إعراب .
وقد قيل إنها على لغة بلحارث بن كعب .
والجمع أولاء من غير لفظه .
فإن خاطبت جئت بالكاف فقلت : ذاك
وذلك ، فاللام زائدة والكاف للخطاب ، وفيها
دليل على أن ما يومأ إليه بعيد . ولا موضع لها
من الاعراب .
وتدخل " ها " على ذاك فتقول : هذاك
زيد ، ولا تدخلها على ذلك ولا على أولئك كما
لم تدخلها على تلك .
ولا تدخل الكاف على ذي للمؤنث ،
وإنما تدخلها على تا ، تقول : تيك وتلك ، ولا
تقل ذيك فإنه خطأ .
وتقول في التثنية : رأيت ذينك الرجلين ،
وجاءني ذانك الرجلان . وربما قالوا : ذانك
بالتشديد ، وإنما شددوا تأكيدا وتكثيرا للاسم ،
لأنه بقي على حرف واحد ، كما أدخلوا اللام على
ذلك ، وإنما يفعلون مثل هذا في الأسماء المبهمة
لنقصانها .
وتقول للمؤنث : تانك ، وتانك أيضا
هامش
( 1 ) في اللسان : " بخاي بك " .