فإذا اتصل به المضمر قلبته ياء فقلت : إليك
وعليك . وبعض العرب يتركه على حاله فيقول :
إلاك وعلاك .
وأما ( ألا ) فحرف يفتتح به الكلام
للتنبيه ، تقول : ألا إن زيدا خارج ، كما تقول :
اعلم أن زيدا خارج .
وأما ( أولو ) فجمع لا واحد له من لفظه ،
واحده ذو . وأولات للإناث واحدتها ذات ،
تقول : جاءني أولو الألباب ، وأولات الأحمال .
وأما ( أولى ) فهو أيضا جمع لا واحد له من
لفظه ، واحده ذا للمذكر ، وذه للمؤنث ، يمد
ويقصر ، فإن قصرته كتبته بالياء ، وإن مددته
بنيته على الكسر . ويستوى فيه المذكر والمؤنث .
وتصغيره أليا بضم الهمزة وتشديد الياء ، يمد
ويقصر ; لان تصغير المبهم لا يغير أوله بل يترك
على ما هو عليه من فتح أو ضم . وتدخل ياء
التصغير ثانية إذا كان على حرفين ، وثالثة إذا
كان على ثلاثة أحرف . وتدخل عليه ها للتنبيه ،
تقول : هؤلاء . قال أبو زيد : ومن العرب من
يقول هؤلاء قومك ، فينون ويكسر الهمزة .
وتدخل عليه الكاف للخطاب ، تقول : أولئك
وأولاك . قال الكسائي : من قال أولئك فواحده
ذلك ، ومن قال أولاك فواحده ذاك . وأولالك
مثل أولئك . وأنشد ابن السكيت :
أولا لك قومي لم يكونوا أشابة *
وهل يعظ الضليل إلا أولالكا
وإنما قالوا : أولئك في غير العقلاء .
قال الشاعر :
ذم المنازل بعد منزلة اللوى *
والعيش بعد أولئك الأيام
وقال تعالى : ( إن السمع والبصر والفؤاد
كل أولئك كان عنه مسؤولا ) .
وأما ( الأولى ) بوزن العلى ، فهو أيضا جمع
لا واحد له من لفظه ، واحده الذي . وأما قولهم :
ذهبت العرب الألى ، فهو مقلوب من الأول ،
لأنه جمع أولى ، مثل أخرى وأخر .
وأما ( إلا ) فهو حرف استثناء يستثنى به
على
خمسة أوجه : بعد الايجاب ، وبعد النفي ، المفرغ ،
والمقدم ، والمنقطع فيكون في الاستثناء المنقطع بمعنى
لكن لان المستثنى من غير جنس المستثنى منه .
وقد يوصف بإلا ، فإن وصفت بها جعلتها
وما بعدها في موضع غير وأتبعت الاسم بعدها
ما قبله في الاعراب فقلت : جاءني القوم إلا زيد ،
كقوله تعالى : ( لو كافيهما آلهة إلا الله
لفسدتا ) . وقال عمرو بن معد يكرب ( 1 ) :
هامش
( 1 ) قال ابن بري : ذكر الآمدي في المؤتلف
والمختلف أن هذا البيت لحضرمي بن عامر .