ونهاء الماء بالضم : ارتفاعه . وقال ابن
الأعرابي : النهاء القوارير والزجاج . وأنشد :
ترد الحصى أخفافهن كأنما *
تكسر قيض بينها ونهاء ( 1 )
يقال : هم نهاء مائة ونهاء مائة أيضا ،
أي قدر مائة .
والانهاء : الابلاغ . وأنهيت إليه الخبر
فانتهى وتناهى ، أي بلغ .
والنهاية : الغاية . يقال : بلغ نهايته .
والنهية بالضم أيضا مثله . قال أبو ذؤيب :
* وعاد الرصيع نهية للحمائل ( 2 ) *
يقول : انهزموا حتى انقلبت سيوفهم فعاد
الرصيع على المنكب حيث كانت الحمائل .
ويقال ، هذا رجل ناهيك من رجل ،
ونهيك من رجل ، ونهاك من رجل ، وتأويله
أنه بجده وغنائه ينهاك عن تطلب غيره . وقال :
وهو الشيخ الذي حدثت عنه *
نهاك الشيخ مكرمة وفخا وهذه امرأة ناهيتك من امرأة ، تذكر
وتؤنث ، وتثنى وتجمع ، لأنه اسم فاعل . وإذا
قلت نهيك من رجل كما تقول حسبك من رجل
لم تثن ولم تجمع ، لأنه مصدر .
وتقول في المعرفة : هذا عبد الله ناهيك من
رجل ، فتنصب ناهيك على الحال .
وجزور نهية ، على فعيلة ، أي ضخمة
سمينة . ويقال : طلب الحاجة حتى نهى عنها
بالكسر ، أي تركها ، ظفر بها أو لم يظفر .
فضل الواو
[ وأي ]
الوأي : الوعد . يقال منه : وأيته وأيا .
والوأى بالتحريك : الحمار الوحشي المقتدر
الخلق . قال ذو الرمة :
إذا انشقت الظلماء أضحت كأنها ( 1 ) *
وأي منطو باقي الثميلة قارح
ثم يشبه به الفرس وغيره . قال الجعفي ( 2 ) :
راحوا بصائرهم على أكتافهم *
وبصيرتي يعدو بها عتد وأي ( 3 )
هامش
( 1 ) في اللسان : " ترض الحصى " . وفيه :
" يكسر " .
( 2 ) صدره :
* رميناهم حتى إذا ربث جمعهم *
( 1 ) في اللسان : " إذا انجابت " .
( 2 ) الأسعر .
( 3 ) قال الأصمعي : البصيرة : شئ من الدم
يستدل به على الرمية . وأبو عمرو مثله . يقول
هذا الشاعر : إنهم تركوا دم أبيهم وجعلوه خلفهم ،
أي ليثأروا به ، وأنا طلبت ثأري . وكان
أبو عبيدة يقول : البصيرة في هذا البيت . الترس
أو الدرع . وكان يرويه : " حملوا بصائرهم "
قال الجوهري .