والآخر فعيل بكسر الفاء لكسرة ما بعده ،
وأصله مئي ومئي ، مثل عصي وعصي ، فأبدل
من الياء نونا .
وأما قول الشاعر ( 1 ) :
* وحاتم الطائي وهاب المئي ( 2 ) *
قول مزرد :
وما زودوني غير سحق عمامة *
وخمس مئ منها قسى وزائف
فهما عند الأخفش محذوفان مرخمان .
وحكى عن يونس أنه جمع بطرح الهاء مثل
تمرة وتمر . وهذا غير مستقيم ، لأنه لو أراد ذلك
لقال مئى مثال معي ، كما قالوا في جمع لثة لثى ،
وفى جمع ثبة ثبى .
وأمأى القوم : صاروا مائة . وأمأيتهم أنا .
أبو زيد : أمأت غنم فلان ، إذا صارت مائة . وأمأيتها لك : جعلتها مائة .
ومأت السنور تموء مواء ، إذا صاحت ،
مثل أمت تأمو أماء .
ويقال : مأى ما بينهم مأيا ، أي أفسد .
قال العجاج :
* ويعتلون من مأى في الدحس ( 1 ) *
وقد تمأى ما بينهم ، أي فسد .
[ متا ]
متوت الشئ : مددته .
والتمتي في نزع القوس : مد الصلب . قال
امرؤ القيس :
فأتته الوحش واردة *
فتمتى النزع في يسره
[ محا ]
محا لوحه يمحوه محوا ، ويمحيه محيا ،
ويمحاه أيضا ، فهو ممحي وممحو ، صارت الواو
ياء لكسرة ما قبلها ، فأدغمت في الياء التي هي لام
الفعل . وأنشد الأصمعي :
* كما رأيت الورق الممحيا *
هامش
( 1 ) العامرية .
( 2 ) الرجز :
حيدة خالي ولقيط وعلي
وحاتم الطائي وهاب المئي
ولم يكن كخالك العبد الدعي
يأكل أزمان الهزال والسني
هنات عير ميت غير ذكى
( 1 ) بعده :
* بالمأس يرقى فوق كل مأس *