تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 2476

مساهمون:

ص٢٤٧٦
وكلية السحاب : أسفله ; والجمع كلى . يقال : انبعجت كلاه . وكليته فاكتلى ، أي أصبت كليته . قال العجاج : لهن في شباته صئى * إذا كلا ( 1 ) واقتحم المكلي يقول : إذا طعن الثور الكلب في كليته وسقط الكلى : الذي أصيبت كليته . وجاء فلان بغنمه حمر الكلى ، أي مهازيل . وكلا في تأكيد الاثنين نظير كل في المجموع ، فهو اسم مفرد غير مثنى ، فإذا ولى اسما ظاهرا كان في الرفع والنصب والخفض على حالة واحدة بالألف . تقول : رأيت كلا الرجلين , وجاءني كلا الرجلين ، ومررت بكلا الرجلين . فإذا اتصل بمضمر قلبت الألف ياء في موضع الجر والنصب فقلت : رأيت كليهما ومررت بكليهما ، كما تقول عليهما وتبقى في الرفع على حالها . وقال الفراء : هو مثنى ، وهو مأخوذ من كل فخففت اللام وزيدت الألف للتثنية ، وكذلك كلتا للمؤنث ، ولا يكونان إلا مضافين ، ولا يتكلم منهما بواحد ، ولو تكلم به لقيل كل وكلت ، وكلان وكلتان . واحتج بقول الشاعر : في كلت رجليها سلامي واحده * كلتاهما مقرونة بزائده أراد في إحدى رجليها فأفرد . وهذا القول ضعيف عند أهل البصرة ; لأنه لو كان مثنى لوجب أن تنقلب ألفه في النصب والجر ياء مع الاسم الظاهر ; ولأن معنى كلا مخالف لمعنى كل ، لان كلا للإحاطة ، وكلا يدل على فئ مخصوص ، وأما هذا الشاعر فإنما حذف الألف للضرورة وقدر أنها زائدة ، وما يكون ضرورة لا يجوز أن يجعل حجة ، فثبت أنه اسم مفرد كمعى ، إلا أنه وضع ليدل على التثنية ، كما أن قولهم نحن اسم مفرد يدل على الاثنين فما فوقهما ، يدل على ذلك قول جرير : كلا يومى أمامة يوم صد * وإن لم نأتها إلا لماما أنشدنيه أبو علي . فإن قال قائل : فلم صار كلا بالياء في النصب والجر مع المضمر ولزمت الألف مع المظهر كما لزمت في الرفع مع المضمر ؟ قيل له : قد كان من حقها أن تكون بالألف على كل حال مثل عصا ومعي ، إلا أنها لما كانت لا تنفك من الإضافة شبهت بعلى ولدى ، فجعلت بالياء مع المضمر في النصب
هامش
( 1 ) في اللسان : " إذا اكتلى " . قال : ويروى : " كلا " .