وكلية السحاب : أسفله ; والجمع كلى . يقال :
انبعجت كلاه .
وكليته فاكتلى ، أي أصبت كليته .
قال العجاج :
لهن في شباته صئى *
إذا كلا ( 1 ) واقتحم المكلي
يقول : إذا طعن الثور الكلب في كليته
وسقط الكلى : الذي أصيبت كليته .
وجاء فلان بغنمه حمر الكلى ، أي مهازيل .
وكلا في تأكيد الاثنين نظير كل في المجموع ،
فهو اسم مفرد غير مثنى ، فإذا ولى اسما ظاهرا
كان في الرفع والنصب والخفض على حالة واحدة
بالألف . تقول : رأيت كلا الرجلين , وجاءني
كلا الرجلين ، ومررت بكلا الرجلين . فإذا
اتصل بمضمر قلبت الألف ياء في موضع الجر والنصب
فقلت : رأيت كليهما ومررت بكليهما ، كما
تقول عليهما وتبقى في الرفع على حالها . وقال الفراء :
هو مثنى ، وهو مأخوذ من كل فخففت اللام
وزيدت الألف للتثنية ، وكذلك كلتا للمؤنث ،
ولا يكونان إلا مضافين ، ولا يتكلم منهما بواحد ، ولو تكلم به لقيل كل وكلت ، وكلان وكلتان .
واحتج بقول الشاعر :
في كلت رجليها سلامي واحده *
كلتاهما مقرونة بزائده
أراد في إحدى رجليها فأفرد . وهذا القول
ضعيف عند أهل البصرة ; لأنه لو كان مثنى لوجب
أن تنقلب ألفه في النصب والجر ياء مع الاسم
الظاهر ; ولأن معنى كلا مخالف لمعنى كل ، لان
كلا للإحاطة ، وكلا يدل على فئ مخصوص ،
وأما هذا الشاعر فإنما حذف الألف للضرورة وقدر
أنها زائدة ، وما يكون ضرورة لا يجوز أن يجعل
حجة ، فثبت أنه اسم مفرد كمعى ، إلا أنه
وضع ليدل على التثنية ، كما أن قولهم نحن اسم مفرد
يدل على الاثنين فما فوقهما ، يدل على ذلك قول
جرير :
كلا يومى أمامة يوم صد *
وإن لم نأتها إلا لماما
أنشدنيه أبو علي .
فإن قال قائل : فلم صار كلا بالياء في النصب
والجر مع المضمر ولزمت الألف مع المظهر كما لزمت
في الرفع مع المضمر ؟ قيل له : قد كان من حقها أن
تكون بالألف على كل حال مثل عصا ومعي ،
إلا أنها لما كانت لا تنفك من الإضافة شبهت
بعلى ولدى ، فجعلت بالياء مع المضمر في النصب
هامش
( 1 ) في اللسان : " إذا اكتلى " . قال :
ويروى : " كلا " .