قال يونس بن حبيب الضبي النحوي :
لبيك ليس بمثنى ، وإنما هو مثل عليك وإليك .
وحكى أبو عبيد عن الخليل أن أصل التلبية
الإقامة بالمكان . قال : يقال ألببت بالمكان
ولببت لغتان ، إذا أقمت به . قال : ثم قلبوا
الباء الثانية إلى الياء استثقالا ، كما قالوا تظنيت
وإنما أصلها تظننت .
وقولهم : لبيك مثنى على ما ذكرناه في باب
الباء . وأنشد ( 1 ) :
دعوت لما نابني مسورا *
فلبى فلبى يدي مسور
قال : ولو كانت بمنزلة على لقال : فلبى يدي
مسور ( 2 ) ; لأنك تقول على زيد إذا أظهرت
الاسم ، وإذا لم تظهر تقول عليه ، كما قال ( 3 ) :
دعوت فتى أجاب فتى دعاه *
بلبيه أشم شمردلي
الأحمر : يقال : بينهم الملتبية غير مهموز ،
أي متفاوضون لا يكتم بعضهم بعضا إنكارا .
[ لتى ]
التي : اسم مبهم للمؤنث ، وهو معرفة ، ولا يجوز نزع الألف واللام منه للتنكير ، ولا يتم
إلا بصلة . وفيه ثلاث لغات : التي ، واللت بكسر
التاء ، واللت بإسكانها . وفي تثنيتها ثلاث لغات
أيضا : اللتان ، واللتا بحذف النون ، واللتان
بتشديد النون . وفى جمعها خمس لغات : اللاتي ،
واللات بكسر التاء بلا ياء ، واللواتي ، واللوات
بلا ياء . وأنشد أبو عبيد :
من اللواتي والتي واللاتي *
زعمن أنى كبرت لداتي
واللوا بإسقاط التاء . وتصغير ( 1 ) التي : اللتيا
بالفتح والتشديد . فإذا ثنيت المصغر أو جمعت
هامش
( 1 ) للأسدي .
( 2 ) في المخطوطة : " فلبا يدي مسور " .
( 3 ) للأسدي .
( 1 ) في اللسان : وتصغير التي واللاتي واللات :
اللتيا والتيا بالفتح والتشديد . قال العجاج :
دافع عنى بنقير موتتي
بعد اللتيا واللتيا والتي
إذا علتها أنفس تردت
في اللسان : " علتها نفس " . قال في درة
الغواص : العرب خصت الذي والتي عند تصغيرهما
وتصغير أسماء الإشارة بإقرار فتحة أوائلهما على
صيغها ، وبأن زادت ألفا في آخرها عوضا عن
ضم أولها فقالوا : في تصغير الذي والتي : اللذيا
واللتيا ، وفى تصغير ذاك ذلك : ذياك وذيالك .