تباعدوا عنا وهم حولنا وما كنا بالبعد منهم لو
أرادوا أن يدنوا منا .
ويقال : ذهبت قصا فلان ، أي ناحيته .
وكنت منه في قاصيته ، أي ناحيته .
ويقال : هلم أقاصك أينا أبعد من الشر .
وقصوت البعير فهو مقصو ، إذا قطعت من
طرف أذنه ، وكذلك الشاة ، عن أبي زيد .
يقال : شاة قصواء وناقة قصواء ، ولا يقال
جمل أقصى ، وإنما يقال مقصو ومقصى ، تركوا فيه
القياس ، ولأن أفعل الذي أنثاه على فعلاء إنما
يكون من باب فعل يفعل ، وهذا إنما يقال فيه
قصوت البعير ، وقصواء بائنة عن بابه . ومثله امرأة
حسناء ولا يقال رجل أحسن .
وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ناقة
تسمى قصواء ، ولم تكن مقطوعة الأذن .
والقصية من الإبل : المودعة الكريمة التي
لا تجهد في الحلب ولا تركب ، وهي متدعة . وإذا
حمدت إبل الرجل قيل : فيها قصايا يثق بها ، أي
فيها بقية إذا اشتد الدهر .
وحكى الفراء عن القناني : قصيت أظفاري
بالتشديد ، بمعنى قصصت . وقال الكسائي :
أظنه أراد أخذت من أقاصيها . قال : وقالت امرأة
لأخرى : إن ولد لك ابن فقصي أذنيه ، أي
احذفي منهما .
ويقال : فلان بالمكان الأقصى ، والناحية
القصوى والقصيا بالضم فيهما .
ونزلنا منزلا لا يقصيه البصر ، أي لا يبلغ
أقصاه .
واستقصى فلان في المسألة وتقصى بمعنى .
وقصي مصغر : اسم رجل ، والنسبة إليه
قصوى ، تحذف إحدى الياءين وتقلب الأخرى
ألفا ثم تقلب واوا ، كما قلبت في عدوى وأموي .
[ قضى ]
القضاء : الحكم ، وأصله قضاي لأنه من
قضيت ، إلا أن الياء لما جاءت بعد الألف همزت .
والجمع الأقضية . والقضية مثله ، والجمع القضايا على فعالى ،
وأصله فعائل .
وقضى ، أي حكم ، ومنه قوله تعالى :
( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ) . وقد
يكون بمعنى الفراغ ، تقول : قضيت حاجتي .
وضربه فقضى عليه ، أي قتله ، كأنه فرغ منه .
وسم قاض ، أي قاتل .
وقضى نحبه قضاء ، أي مات . وقد يكون
بمعنى الأداء والانهاء . تقول : قضيت ديني .
ومنه قوله تعالى : ( وقضينا إلى بني إسرائيل في