قبله ; لان ذلك ينسب إليه الكثير الضلال .
ولا يقال في عمى العيون ما أعماه ، لان
ما يتزيد لا يتعجب منه .
[ عنا ]
عنا يعنو : خضع وذل . وأعناه غيره . ومنه
قوله تعالى : ( وعنت الوجوه للحي القيوم ) .
ويقال أيضا : عنا فيهم فلان أسيرا ، أي أقام
فيهم على إساره واحتبس .
وعناه غيره تعنية : حبسه وأسره .
والعاني : الأسير ; وقوم عناة ونسوة عوان .
وعنت به أمور : نزلت .
وعنوت الشئ : أخرجته وأظهرته .
قال ابن السكيت : عنت الأرض بالنبات
تعنو عنوا ، وتعني أيضا عن الكسائي ، إذا ظهر
نبتها . يقال : لم تعن بلادنا بشئ ولم تعن ، إذا
لم تنبت شيئا . قال ذو الرمة :
ولم يبق بالخلصاء مما عنت به *
من الرطب إلا يبسها وهجيرها
وما أعنت الأرض شيئا ، أي ما أنبتت .
وقال عدى بن زيد :
ويأكلن ما أعني الولي فلم يلت *
كأن بحافات النهاء المزارعا
قوله : " فلم يلت " ، أي ينقص منه شيئا .
وعنيت بالقول كذا ( 1 ) ، أي أردت وقصدت .
ومعنى الكلام ومعناته واحد ، تقول :
عرفت ذلك في معنى كلامه وفى معناة كلامه ، وفى
معنى كلامه ، أي فحواه .
والعنية على فعيلة : بول البعير يعقد في
الشمس يطلى به الأجرب ، عن أبي عمرو . وفى
المثل : " العنية تشفى الجرب " .
ويقال : عنيت البعير تعنية ، إذا طليته بها .
وعنى الانسان بالكسر عناء ، أي تعب
ونصب . وعنيته أنا تعنية ، وتعنيته أيضا
فتعنى .
وعنيت بحاجتك أعني بها عناية ، وأنا بها
معنى على مفعول . وإذا أمرت منه قلت : لتعن
بحاجتي . وفى الحديث : " من حسن إسلام المرء
تركه ما لا يعنيه " ، أي ما لا يهمه .
والدم العاني هو السائل .
والأعناء : الجوانب والنواحي ، واحدها
عنو بالكسر . وقال ابن الأعرابي : واحدها عنا
مقصورا . قال ابن مقبل :
لا تحرز المرء أعناء البلاد ولا *
تبنى له في السماوات السلاليم
ويروى : " أحجاء " .
هامش
( 1 ) أعني عناية .