متى تأته تعشو إلى ضوء ناره *
تجد خير نار عندها خير موقد
والمعنى : متى تأته عاشيا . وهو مرفوع بين
مجزومين ، لان الفعل المستقبل إذا وقع موقع الحال
يرتفع ، كقولك : إن تأت زيدا تكرمه يأتك .
جزمت تأت بأن ، وجزمت يأتك بالجواب ،
ورفعت تكرمه بينهما وجعلته حالا .
وإذا صدرت منه إلى غيره قلت : عشوت
عنه . ومنه قوله تعالى : ( ومن يعش عن ذكر
الرحمن نقيض له شيطانا ( 1 ) ) . وعشوته فتعشى
أي أطعمته عشاء . وقال ( 2 ) يصف فرسا :
كان ابن أسماء يعشوه يصبحه *
من هجمة كفسيل النخل درار
وكذلك عشيته تعشية . يقال : عش إبلك
ولا تغتر .
وعشيت عنه أيضا : رفقت به ، مثل
ضحيت عنه .
وإذا قيل لك : تعش قلت : ما بي من تعش ،
ولا تقل : ما بي عشاء .
[ عصا ]
العصا مؤثثة . وفى المثل : " العصا من
العصية " ، أي بعض الامر من بعض .
يقال عصا وعصوان ، والجمع عصى وعصى ،
وهو فعول وإنما كسرت العين اتباعا لما بعدها
من الكسرة ، وأعص أيضا مثله كزمن وأزمن .
وقولهم : ألقى عصاه ، أي أقام وترك الاسفار .
وهو مثل . وقال ( 1 ) :
فألقت عصاها واستقرت بها النوى *
كما قر عينا بالإياب المسافر ( 2 )
وهذه عصاي أتوكأ عليها . قال الفراء :
أول لحن سمع بالعراق : هذه عصاتي .
ويقال في الخوارج : قد شقوا عصا المسلمين ،
أي اجتماعهم وائتلافهم .
وانشقت العصا ، أي وقع الخلاف . قال
الشاعر :
هامش
( 1 ) في المختار : وفسر بعضهم الآية بضعف
البصر . يقال : عشا يعشو ، إذا ضعف بصره .
( 2 ) هو قرط بن التؤام اليشكري .
( 1 ) ذكر الآمدي أن البيت لمعقر بن حمار
البارقي .
( 2 ) قبله :
وحدثها الرواد أن ليس بينها *
وبين قرى نجران والشام كافر
كافر ، أي مطر .