والعشاء بالفتح والمد : الطعام بعينه ، وهو
خلاف الغداء . والعشا مقصور : مصدر الأعشى ، وهو الذي
لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار ، والمرأة عشواء
وامرأتان عشواوان . وأعشاه فعشي بالكسر
يعشى عشا ، وهما يعشيان ولم يقولوا يعشوان ;
لان الواو لما صارت في الواحد ياء لكسرة
ما قبلها تركت في التثنية على حالها .
وتعاشى ، إذا أرى من نفسه أنه أعشى .
والنسبة إلى أعشى أعشوى ، وإلى العشية
عشوي .
والعشواء : الناقة التي لا تبصر أمامها فهي
تخبط بيديها كل شئ .
وركب فلان العشواء ، إذا خبط أمره على
غير بصيرة . وفلان خابط خبط عشواء .
ابن السكيت : عشيت الإبل تعشى عشا ،
إذا تعشت ، فهي عاشية وهذا عشيها . وفى
المثل : " العاشية تهيج الآبية " أي إذا رأت
التي تأبى العشاء التي تتعشى تبعتها فتعشت
معها . وانشد :
ترى المصك يطرد العواشيا *
جلتها والاخر الحواشيا
والعواشي هي التي ترعى ليلا . وقال
أبو النجم :
* يعشى إذا أظلم عن عشائه ( 1 ) *
يقول : يتعشى في وقت الظلمة .
والعشوة : أن تركب أمرا على غير بيات ;
يقال : أوطأتني عشوة وعشوة ، أي أمرا ملتبسا ،
وذلك إذا أخبرته بما أوقعته به في حيرة أو بلية .
وعشوت ، أي تعشيت . ورجل عشيان ،
وهو المتعشي . أبو زيد : مضى من الليل عشوة بالفتح ،
وهو ما بين أوله إلى ربعه . يقال : أخذت عليهم
بالعشوة ، أي بالسواد من الليل .
والعشوة بالضم : الشعلة من النار . وقال :
* كعشوة القابس ترمى بالشرر ( 2 ) *
وعشوته : قصدته ليلا . هذا هو الأصل ،
ثم صار كل قاصد عاشيا .
وعشوت إلى النار أعشو إليها عشوا ، إذا
استدللت عليها ببصر ضعيف . قال الحطيئة :
هامش
( 1 ) بعده :
* ثم غدا يجمع من غدائه *
( 2 ) قبله :
* حتى إذا اشتال سهيل بسحر *