وهي فعيلة بمعنى مفعولة ، وأنما أدخلت فيها الهاء
لأنها أفردت فصارت في عداد الأسماء ، مثل
النطيحة والأكيلة ، ولو جئت بها مع النخلة قلت :
نخلة عرى . وفى الحديث أنه رخص في العرايا
بعد نهيه عن المزابنة ، لأنه ربما تأذى المعرى
بدخوله عليه ، فيحتاج أن يشتريها منه بثمن ،
فرخص له في ذلك . قال شاعر الأنصار ( 1 ) :
وليست بسنهاء ولا رجبية *
ولكن عرايا في السنين الجوائح
يقول : إنا نعريها الناس المحاويج .
واستعرى الناس في كل وجه ، وهو من
العرية ، أي أكلوا الرطب .
والعرية أيضا : الريح الباردة .
الكلابي : يقال إن عشيتنا هذه لعرية ،
أي باردة .
ويقال : أهلك فقد أعريت ، أي غابت
الشمس وبردت .
والعرواء مثل الغلواء : قرة الحمى ومسها
في أول ما تأخذ بالرعدة . وقد عرى الرجل على
ما لم يسم فاعله ، فهو معرو . وقول لبيد :
والنيب إن تعر مني رمة خلقا *
بعد الممات فإني كنت أتئر ويروى : " تعر مني " أي تطلب ، لأنها
ربما قضمت العظام تتملح بها .
وعري من ثيابه يعرى عريا ، فهو عار
وعريان ، والمرأة عريانة . وما كان على فعلان
فمؤنثه فعلانة بالهاء .
وأعريته أنا وعريته تعرية فتعرى .
ويقال : ما أحسن معاري هذه المرأة ، وهي
يداها ورجلاها ووجهها . قال أبو كبير الهذلي ( 1 ) :
متكورين على المعاري بينهم *
ضرب كتعطاط المزاد الأثجل ( 2 )
ويقال : اعروريت منه أمرا قبيحا ، أي
ركبت واعروريت الفرس : ركبته عريانا ،
وهو افعوعل .
وفرس عرى : ليس عليه سرج ، والجمع
الأعراء . وأما قول الهذلي :
أبيت على معاري واضحات *
بهن ملوب كدم العباط
فإنما نصب الياء لأنه أجراها مجرى الحرف
هامش
( 1 ) سويد بن الصامت .
( 1 ) يصف قوما ضربوا فسقطوا على أيديهم
وأرجلهم .
( 2 ) ويروى : " الأثجل " . ومتكورين ، أي
بعضهم على بعض .