تشبيها لها بصديقة ، لان الشئ قد يبنى على ضده .
والعدا ، بكسر العين : الأعداء ، وهو جمع
لا نظير له . قال ابن السكيت : ولم يأت فعل في
النعوت إلا حرف واحد ، يقال : هؤلاء قوم عدا ،
أي غرباء ، وقوم عدا أي أعداء . وأنشد لسعد بن
عبد الرحمن بن حسان ( 1 ) :
إذا كنت في قوم عدا لست منهم *
فكل ما علفت من خبيث وطيب
قال : ويقال قوم عدا وعدا ، أي أعداء ،
مثل سوى وسوى . قال الأخطل :
ألا يا اسلمي يا هند هند بنى بدر *
وإن كان حيانا عدا آخر الدهر
يروى بالضم والكسر .
وقال ثعلب : يقال قوم أعداء وعدا بكسر
العين ، فأن أدخلت الهاء قلت عداة بالضيم . والعادي : العدو . قالت امرأة من العرب :
أشمت رب العالمين عاديك .
وتعادى القوم من العداوة . وتعادى ما بينهم
أي فسد . وتعادى : تباعد . قال الأعشى يصف
ظبية وغزالها :
وتعادى عنه النهار فما *
تعجوه إلا عفافة أو فواق
يقول : تباعد عن ولدها في المرعى لئلا
يستدل الذئب بها على ولدها .
والعداء بالكسر والمد : الموالاة بين الصيدين
تصرع أحدهما على إثر الآخر في طلق واحد .
قال امرؤ القيس :
فعادى عداء بين ثور ونعجة *
دراكا ولم ينضح بماء فيغسل
والعداء بالفتح والمد : طوار كل شئ ،
وهو ما انقاد معه من عرضه وطوله . والعداء
أيضا : تجاوز الحد والظلم . يقال عدا عليه عدوا
وعدوا وعداء ، ومنه قوله تعالى : ( فيسبوا الله
عدوا بغير علم ) . وقرأ الحسن : ( عدوا ) مثل
جلوس .
وعدا : فعل يستثنى به مع
ما وبغير ما ،
تقول : جاءني القوم ما عدا زيدا وجاءوني عدا
زيدا ، تنصب ما بعدها بها ، والفاعل مضمر
فيها .
هامش
( 1 ) قال في تهذيب إصلاح المنطق ج 1 ص 172 :
وأنشد لدودان بن سعد من بنى أسد :
تبدلت من دودان قسرا وأرضها *
فما ظفرت كفى ولا طاب مشربي
إذا كنت . . الخ
وقبلهما : لعمري لرهط المرء خير بقية *
عليه وإن عالوا به كل مركب