فقلت للركب لما أن علا بهم *
من عن يمين الحبيا نظرة ( 1 ) قبل
وإنما بنيت لمضارعتها للحرف . وقد توضع
عن موضع بعد كما قال الحارث بن عباد :
* لقحت حرب وائل عن حيال ( 2 ) *
أي بعد حيال . وقال امرؤ القيس :
* نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضل ( 3 ) *
وربما وضعت موضع على ، كما قال ( 4 ) :
لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب *
عنى ولا أنت ديني فتخزوني
[ عون ]
العوان : النصف في سنها من كل شئ ،
والجمع عون . وفى المثل : " لا تعلم العوان
الخمرة " . وتقول منه : عونت المرأة تعوينا ، وعانت
تعون عونا .
والعوان من الحروب : التي قوتل فيها مرة
بعد مرة ، كأنهم جعلوا الأولى بكرا .
وبقرة عوان : لا فارض مسنة ولا بكر
صغيرة ، بين ذلك .
والعون : الظهيرة على الامر ، والجمع
الأعوان .
والمعونة : الإعانة . يقال : ما عندك
معونة ، ولا معانة ، ولا عون .
قال الكسائي : المعون : المعونة .
قال جميل :
بثين الزمي لا إن لا إن لزمته *
على كثرة الواشين أي معون
يقول : نعم العون قولك ( لا ) في رد
الوشاة وإن كثروا . وقال الفراء : هو جمع معونة ،
وليس في الكلام مفعل بواحدة ، وقد فسرناه
في مكرم ( 1 ) .
وتقول : ما أخلاني فلان من معاونة ،
وهو جمع معونة .
هامش
( 1 ) الحبيا : اسم مكان . ونظرة قبل : إذ لم
يتقدمها نظر . ومنه : رأينا الهلال قبلا ، إذا لم
يكن رئي قبل ذلك .
( 2 ) صدره :
* قربا مربط النعامة منى *
( 3 ) صدره :
* وتضحى فتيت المسك فوق فراشها *
( 4 ) ذو الإصبع العدواني ، من قصيدة مشهورة
في المفضليات .
( 1 ) ولم يجئ على مفعل للمذكر إلا حرفان
نادران لا يقاس عليهما : مكرم ، ومعون .