والبيض ( 1 ) قد عنست وطال جراؤها *
ونشأن في قن ( 2 ) وفى أذواد
يروى بفتح الجيم وكسرها .
وقولهم : كان ذلك في أيام جرائها ، بالفتح ،
أي صباها .
والجارية : الشمس . والجارية : السفينة .
وجاراه مجاراة وجراء ، أي جرى معه .
وجاراه في الحديث ، وتجاروا فيه .
والجري : الوكيل والرسول . يقال . جرى
بين الجراية والجراية ; والجمع أجرياء .
وأما الجرئ المقدام ، فهو من باب الهمز .
وقد جريت جريا ، واستجريت . وفى الحديث :
" قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان " .
وسمى الوكيل جريا لأنه يجرى مجرى
موكله . وقولهم : فعلت ذلك من جراك ومن
جرائك ، أي من أجلك ، لغة في جراك
بالتشديد ، ولا تقل مجراك .
والجرية ، مثل القرية هي الحوصلة .
والإجريا ، بالكسر : الجري والعادة مما
تأخذ فيه . قال الكميت :
وولى بإجريا ولاف كأنه *
على الشرف الأقصى يساط ويكلب
وقال أيضا :
على تلك إجرياى وهي ضريبتي *
ولو أجلبوا طرا على وأجلبوا
[ جزى ]
جزيته بما صنع جزاء ، وجازيته ، بمعنى .
ويقال : جازيته فجزيته ، أي غلبته .
وجزى عنى هذا الامر أي قضى . ومنه قوله
تعالى : ( لا تجزى نفس عن نفس شيئا ) .
ويقال : جزت عنك شاة . وفى حديث أبي
بردة بن نيار : " تجزى عنك ولا تجزى عن
أحد بعدك " ، أي تقضى .
وبنو تميم يقولون : أجزأت عنك شاة
بالهمز .
وتجازيت ديني على فلان ، إذا تقاضيته .
والمتجازي : المتقاضي .
هامش
( 1 ) قال ابن بري : " والبيض " بالخفض عطف
على الشرب في قوله :
ولقد أرجل لمتى بعشية *
للشرب قبل سنابك المرتاد
( 2 ) ويروى : " في فن " بالفاء ، أي في غنى
أو طرد ، ويروى : " في فنن " أي في نعمة .
هذه رواية الأصمعي ، وأما أبو عبيدة فإنه رواه في
قن بالقاف ، أي في عبيد وخذم .