تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 2264

مساهمون:

ص٢٢٦٤
[ أثا ] أثا به يأثو به ويأثى أيضا إثاوة وإثاية ، أي وشى به . ومنه قول الشاعر : * ذا نيرب آث ( 1 ) *
[ أخا ] الأخ أصله أخو بالتحريك ، لأنه جمع على آخاء مثل آباء ، والذاهب منه واو ، لأنك تقول في التثنية أخوان ، وبعض العرب يقول أخان على النقص . ويجمع أيضا على إخوان ، مثل خرب وخر بان ، وعلى إخوة وأخوة عن الفراء . وقد يتسع فيه فيراد به الاثنان كقوله تعالى : ( فإن كان له إخوة ) . وهذا كقولك : إنا فعلنا ، ونحن فعلنا ، وأنتما اثنان . وأكثر ما يستعمل الاخوان في الأصدقاء ، والاخوة في الولادة . وقد جمع بالواو والنون ، قال الشاعر ( 2 ) : وكان بنو فزارة شر قوم ( 3 ) * وكنت لهم كشر بنى الأخينا ولا يقال أخو ولا أبو إلا مضافا ، تقول : هذا أبوك وأخوك ، ومررت بأبيك وأخيك ، ورأيت أباك وأخاك . وكذلك حموك ، وهنوك ، وفوك ، وذو مال . فهذه ستة أسماء لا تكون موحدة إلا مضافة . وإعرابها في الواو والياء والألف ، لان الواو فيها وإن كانت من نفس الكلمة ففيها دليل على الرفع ، وفى الياء دليل على الخفض ، وفى الألف دليل على النصب . ويقال : ما كنت أخا ولقد أخوت تأخو أخوة . ويقال : أخت بينة الاخوة أيضا . وإنما قالوا أخت بالضم ليدل على أن الذاهب منه واو ، وصح ذلك فيها دون الأخ لأجل التاء التي ثبتت في الوصل والوقف ، كالاسم الثلاثي . والنسبة إلى الأخ أخوى . وكذلك إلى الأخت ; لأنك تقول أخوات . وكان يونس يقول أختي ، وليس بقياس . وآخاه مؤاخاة وإخاء . والعامة تقول : وأخاه . وتقول : لا أخالك بفلان ، أي هو ليس لك بأخ . وتآخيا على تفاعلا . وتأخيت أخا ، أي اتخذت أخا . وتأخيت الشئ أيضا مثل تحريته .
هامش
( 1 ) أورده صاحب اللسان عن الجوهري : " ذو نيرب آث " وقال : قال ابن بري صوابه : * ولا أكون لكم ذا نيرب آث * ( 2 ) عقيل بن علفة المري . ( 3 ) صوابه : " شر عم " . وفى نوادر أبى زيد : وكان لنا فزارة عم سوء * وكنت لهم كشر بنى الأخينا أراد الاخوة .
الصحاح — صفحة 2264 | الجوهري / أحمد عبد الغفور العطار