[ أثا ]
أثا به يأثو به ويأثى أيضا إثاوة وإثاية ،
أي وشى به . ومنه قول الشاعر :
* ذا نيرب آث ( 1 ) *
[ أخا ]
الأخ أصله أخو بالتحريك ، لأنه جمع على
آخاء مثل آباء ، والذاهب منه واو ، لأنك تقول
في التثنية أخوان ، وبعض العرب يقول أخان
على النقص . ويجمع أيضا على إخوان ، مثل
خرب وخر بان ، وعلى إخوة وأخوة عن الفراء .
وقد يتسع فيه فيراد به الاثنان كقوله تعالى :
( فإن كان له إخوة ) . وهذا كقولك :
إنا فعلنا ، ونحن فعلنا ، وأنتما اثنان . وأكثر
ما يستعمل الاخوان في الأصدقاء ، والاخوة
في الولادة . وقد جمع بالواو والنون ، قال الشاعر ( 2 ) :
وكان بنو فزارة شر قوم ( 3 ) *
وكنت لهم كشر بنى الأخينا ولا يقال أخو ولا أبو إلا مضافا ، تقول : هذا
أبوك وأخوك ، ومررت بأبيك وأخيك ، ورأيت
أباك وأخاك . وكذلك حموك ، وهنوك ، وفوك ،
وذو مال . فهذه ستة أسماء لا تكون موحدة
إلا مضافة . وإعرابها في الواو والياء والألف ،
لان الواو فيها وإن كانت من نفس الكلمة
ففيها دليل على الرفع ، وفى الياء دليل على الخفض ،
وفى الألف دليل على النصب .
ويقال : ما كنت أخا ولقد أخوت تأخو
أخوة .
ويقال : أخت بينة الاخوة أيضا .
وإنما قالوا أخت بالضم ليدل على أن الذاهب
منه واو ، وصح ذلك فيها دون الأخ لأجل التاء
التي ثبتت في الوصل والوقف ، كالاسم الثلاثي .
والنسبة إلى الأخ أخوى . وكذلك إلى
الأخت ; لأنك تقول أخوات . وكان يونس
يقول أختي ، وليس بقياس .
وآخاه مؤاخاة وإخاء . والعامة تقول : وأخاه .
وتقول : لا أخالك بفلان ، أي هو ليس لك بأخ .
وتآخيا على تفاعلا .
وتأخيت أخا ، أي اتخذت أخا .
وتأخيت الشئ أيضا مثل تحريته .
هامش
( 1 ) أورده صاحب اللسان عن الجوهري :
" ذو نيرب آث " وقال : قال ابن بري صوابه :
* ولا أكون لكم ذا نيرب آث *
( 2 ) عقيل بن علفة المري .
( 3 ) صوابه : " شر عم " . وفى نوادر أبى زيد :
وكان لنا فزارة عم سوء *
وكنت لهم كشر بنى الأخينا
أراد الاخوة .