تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 2260

مساهمون:

ص٢٢٦٠
فقلت لكناز توكل ( 1 ) فإنه * أبى لا إخال الضأن منه نواجيا ( 2 ) ويقال : أخذه أباء ، على فعال بالضم ، إذا جعل يأبى الطعام . وقولهم في تحية الملوك في الجاهلية : أبيت اللعن ، قال ابن السكيت : أي أبيت أن تأتى من الأمور ما تلعن عليه . والأب أصله أبو بالتحريك ، لان جمعه آباء ، مثل قفا وأقفاء ورحى وأرحاء ، فالذاهب منه واو ، لأنك تقول في التثنية : أبوان . وبعض العرب يقول أبان على النقص ، وفى الإضافة أبيك ، وإذا جمعت بالواو والنون قلت أبون ، وكذلك أخون وحمون وهنون . قال الشاعر : فلما تعرفن أصواتنا * بكين وفديننا بالأبينا وعلى هذا قرأ بعضهم : ( إله أبيك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ) يريد جمع أب ، أي أبينك فحذف النون للإضافة . ويقال : ما كنت أبا ولقد أبوت أبوة . وماله أب يأبوه ، أي يغذوه ويربيه . والنسبة إليه أبوي . والأبوان : الأب والام . وبيني وبين فلان أبوة . والأبوة أيضا : الآباء ، مثل العمومة والخؤولة . وكان الأصمعي يروى قول أبى ذؤيب : لو كان مدحة حي أنشرت أحدا * أحيا أبوتك الشم الأماديح وغيره يرويه : " أبا كن يا ليلى الأماديح " . وقولهم : يا أبة افعل ، يجعلون علامة التأنيث عوضا عن ياء الإضافة ، كقولهم في الام : يا أمه ، وتقف عليها بالهاء ، إلا في القرآن فإنك تقف عليها بالتاء اتباعا للكتاب . وقد يقف بعض العرب على هاء التأنيث بالتاء فيقولون : يا طلحت . وإنما لم تسقط التاء في الوصل من الأب وسقطت من الام إذا قلت يا أم أقبلي ، لان الأب لما كان على حرفين كان كأنه قد أخل به ، فصارت الهاء لازمة وصارت الياء كأنها بعدها . وقول الشاعر :
هامش
( 1 ) يروى : " تدكل " . ( 2 ) بعد : فمالك من أروى تعاديت بالعمى * ولاقيت كلابا مطلا وراميا فإن أخطأت نبلا حدادا ظباتها * على القصد لا تخطئ كلابا ضواريا