وأتيت للماء تأتية وتأتيا ، أي سهلت
سبيله ليخرج إلى موضع ( 1 ) .
والآتي : الجدول يؤتيه الرجل إلى أرضه .
وهو فعيل . يقال : جاءنا سيل أتى وأتاوي ،
إذا جاءك ولم يصبك مطره . قال الراجز ( 2 ) :
* سيل أتى مده أتى ( 3 ) *
والآتي أيضا والأتاوي : الغريب . ونسوة
أتاويات . قال الشاعر :
لا يعدلن أتاويون تضربهم *
نكباء صر بأصحاب المحلات ( 4 )
وأما قول الشاعر ( 5 ) :
ألم يأتيك والأنباء تنمي *
بما لاقت لبون بنى زياد
فإنما أثبت الياء ولم يحذفها للجزم ضرورة
ورده إلى أصله . قال المازني : ويجوز في الشعر أن تقول زيد يرميك برفع الياء ، ويغزوك برفع
الواو ، وهذا قاضي بالتنوين مع الياء ، فتجري الحرف
المعتل مجرى الحرف الصحيح من جميع الوجوه
في الأسماء والافعال جميعا لأنه الأصل .
واستأتت الناقة استئتاء مهموز ، أي ضبعت
وأرادت الفحل .
والإتاء : البركة والنماء ، وحمل النخل ( 1 ) .
تقول منه : أتت النخلة تأتو إتاء . وأنشد
ابن السكيت ( 2 ) :
هنالك ( 3 ) لا أبالي نخل بعل *
ولا سقى وإن عظم الإتاء
والميتاء والميداء ممدودان : آخر الغاية حيث
ينتهى إليه جرى الخيل .
والميتاء : الطريق العامر . ومجتمع الطريق
أيضا ميتاء وميداء . يقال : بنى القوم بيوتهم على
ميتاء واحد وميداء واحد .
وداري بميتاء دار فلان وميداء دار فلان ،
أي تلقاء داره ومحاذية لها .
هامش
( 1 ) صواب العبارة " ليخرج من موضع إلى
موضع " .
( 2 ) العجاج .
( 3 ) قبله :
* كأنه والهول عسكري *
( 4 ) قال الفارسي : ويروى : " لا يعدلن
أتاويون " ، فحذف المفعول ، وأراد : لا يعدلن
أتاويون شأنهم كذا أنفسهم .
( 5 ) قيس بن زهير العبسي .
( 1 ) في المخطوطات : " والإتاء : الغلة ، وحمل
النخل " .
( 2 ) لعبد الله بن رواحة .
( 3 ) عنى بهنالك موضع الجهاد ، أي أستشهد
فأرزق عند الله فلا أبالي نخلا ولا زرعا .