وجاء فلان خامسا ، وخاميا أيضا . وأنشد
ابن السكيت ( 1 ) :
مضى ثلاث سنين منذ حل بها *
وعام حلت وهذا التابع الخامي ( 2 ) *
والخمس بالكسر من أظماء الإبل : أن
ترعى ثلاثة أيام وترد اليوم الرابع .
وقد أخمس الرجل ، أي وردت إبله خمسا .
والإبل خوامس . والرجل مخمس .
وأما قول شبيب بن عوانة :
عقيلة دلاه للحد ضريحه *
وأثوابه يبرقن والخمس مائح *
فعقيلة والخمس رجلان .
وأخمس القوم : صاروا خمسة .
والخمس أيضا : برد من برود اليمن . قال
أبو عمرو : أول من عمله ملك من ملوك اليمن يقال
له خمس . قال الأعشى يصف الأرض :
يوما تراها كشبه أردية ال *
خمس ويوما أديمها نغلا *
ويوم الخميس جمعه أخمساء وأخمسة . والخميس : الجيش ، لأنهم خمس فرق :
المقدمة ، والقلب ، والميمنة ، والميسرة ، والساق .
ألا ترى إلى قول الشاعر :
* قد يضرب الجيش الخميس الا زورا *
فجعله صفة .
والخميس : الثوب الذي طوله خمس أذرع .
ومنه حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه : " ائتوني
بخميس أو لبيس " ، كأنه يعنى الصغير من
الثياب .
وكذلك المخموس ، مثل جريح ومجروح ،
وقتيل ومقتول . قال عبيد ( 1 ) يصف ناقته :
هاتيك تحملني وأبيض صارما *
ومذربا في مارن مخموس *
يعنى رمحا طول مارنه خمس أذرع .
وخمست القوم أخمسهم بالضم ، إذا أخذت
منهم خمس أموالهم . وخمستهم أخمسهم بالكسر ،
إذا كنت خامسهم ، أو كملتهم خمسة بنفسك .
وشئ مخمس ، أي له خمسة أركان .
وحبل مخموس ، أي من خمس قوى .
وتقول : عندي خمسة دراهم ، الهاء مرفوعة ،
وإن شئت أدغمت ، لان الهاء من خمسة تصير تاء
في الوصل فتدغم في الدال . فإن أدخلت الألف
واللام في الدراهم قلت : عندي خمسة الدراهم بضم
هامش
( 1 ) للحادرة .
( 2 ) في اللسان : والذي في شعره :
* هذى ثلاث سنين تدخلون بها *
وقبله :
كم للمنازل من شهر وأعوام *
بالمنحنى بين أنهار وآجام *
( 1 ) عبيد بن الأبرص . ديوانه ص 43 .