تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 925

مساهمون:

ص٩٢٥
الهاء ، ولا يجوز أن تدغم لأنك قد أدغمت اللام في الدال ، ولا يجوز أن تدغم الهاء من خمسة وقد أدغمت ما بعدها . قال الشاعر ( 1 ) : ما زال مذ عقدت يداه إزاره * فسما وأدرك خمسة الأشبار ( 2 ) * وتقول في المؤنث : عندي خمس القدور ، كما قال ذو الرمة : وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى ( 3 ) * ثلاث الأثافي والرسوم البلاقع * وتقول : هذه الخسمة الدراهم ، وإن شئت رفعت الدراهم وتجريها مجرى النعت . وكذلك إلى العشرة . وقولهم : " فلان يضرب أخماسا لأسداس ( 4 ) " ، أي يسعى في المكر والخديعة . وأصله في أظماء الإبل . وغلام رباعي وخماسي . ولا يقال سباعي ، لأنه إذا بلغ سبعة أشبار صار رجلا .
[ خنس ] خنس عنه يخنس بالضم ، أي تأخر . وأخنسه غيره ، إذا خلفه ومضى عنه ( 1 ) . والخنس : تأخر الانف عن الوجه مع ارتفاع قليل في الأرنبة . والرجل أخنس ، والمرأة خنساء . والبقر كلها خنس . والخناس : الشيطان لأنه يخنس إذا ذكر الله عز وجل . والخنس : الكواكب كلها ، لأنها تخنس في المغيب أو لأنها تخفى بالنهار . ويقال : هي الكواكب السيارة منها دون الثابتة . وقال الفراء في قوله تعالى : { فلا أقسم بالخنس . الجوار الكنس } : إنها النجوم الخمسة : زحل ، والمشترى ، والمريخ ، والزهرة ، وعطارد ; لأنها تخنس في مجراها وتكنس ، أي تستتر كما تكنس الظباء في المغار ، وهي الكناس . ويقال : سميت خنسا لتأخرها ، لأنها الكواكب المتحيرة التي ترجع وتستقيم . وقول دريد بن الصمة :
هامش
( 1 ) الفرزدق . ( 2 ) يعنى توكأ على العصا . ( 3 ) رواية الأشموني : " العنا " . ( 4 ) في المطبوعة الأولى : " في أسداس " ، صوابه من المخطوطة واللسان . وأنشد الكميت : وذلك ضرب أخماس أريدت * لأسداس عسى ألا تكونا *
( 1 ) قال في المختار : وخنس يكون متعديا ولازما . وخنسته فخنس ، أي أخرته فتأخر ، وقبضته فانقبض . ومنه الحديث : " وخنس بإبهامه " أي قبضها . وبعضهم لا يجعله متعديا إلا بالألف ، فيقول : أخنسته .
الصحاح — صفحة 925 | الجوهري / أحمد عبد الغفور العطار