التمر والسمن معا ثم الاقط *
الحيس إلا أنه لم يختلط *
تقول منه : حاس الحيس يحيسه حيسا ، أي
اتخذه . قال الشاعر ( 1 ) :
وإذا تكون كريهة أدعى لها *
وإذا يحاس الحيس يدعى جندب *
ثم شبهت به العرب حتى قالوا لمن أحدقت
به الإماء في طرفيه : محيوس . قال الراجز :
* قد حيس هذا الدين عندي حيسا ( 2 ) *
والحواسة : الجماعة من الناس المختلطة .
والحواسات : الإبل المجتمعة .
قال الفرزدق :
حواسات العشاء خبعثنات *
إذا النكباء عارضت ( 3 ) الشمالا *
ويروى " العشاء " بفتح العين ، ويجعل
الحواسة من الحوس ، وهو الاكل والدوس .
هذا قول بعضهم .
فصل الخاء
[ خبس ]
تخبست الشئ : أخذته وغنمته .
ورجل خباس ، أي غنام .
واختبست الشئ ، إذا أخذته مغالبة .
وأسد خبوس . وأنشد أبو مهدي
لأبي زبيد ( 1 ) :
ولكني ضبارمة جموح *
على الاقران مجترئ خبوس ( 2 ) *
والخباسة بالضم : المغنم ، وما تخبست من
شئ .
[ خنبس ]
الخنابس : الكريه المنظر . ويقال للأسد
خنابس والأنثى خنابسة .
وليل خنابس : شديد الظلمة . وأما قول
القطامي :
فقالوا عليك ابن الزبير فعذبه ( 3 ) *
أبى الله أن أخزى وعز خنابس *
فيقال هو القديم الثابت .
هامش
( 1 ) هنى بن أحمر الكناني ، وقيل لزرافة الباهلي .
( 2 ) قبله :
عصت سجاح شبثا وقيسا *
ولقيت من النكاح ويسا *
( 3 ) ديوانه : " راوحت " وكذلك في اللسان .
وقبل البيت وهو مطلع القصيدة :
وكوم تنعم الأضياف عينا *
وتصبح في مباركها ثقالا *
( 1 ) الطائي .
( 2 ) قبله :
فما أنا بالضعيف فتزدروني *
ولا حقي اللفاء ولا الخسيس *
اللفاء : الشئ اليسير الحقير . يقال : رضيت من الوفاء
باللفاء . ويقال اللفاء : ما دون الحق . والضبارمة : الموثق
الخلق من الأسد وغيرها . وجموح : ماض راكب رأسه .
( 3 ) في اللسان : " وقالوا عليك ابن الزبير فلذ به " .