تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحاح — صفحة 1126

مساهمون:

ص١١٢٦
ومخاط الشيطان . وكان مروان بن الحكم يلقب بذلك لأنه كان طويلا مضطربا . قال الشاعر : لحا الله قوما ملكوا خيط باطل * على الناس يعطى من يشاء ويمنع * والخيط بالكسر : القطيع من النعام ، وكذلك الخيطى مثال سكرى . ونعامة خيطاء بينة الخيط ، وهو طول عنقها . وقد خطت الثوب خياطة فهو مخيوط ومخيط . فمن قال مخيوط أخرجه على التمام ، ومن قال مخيط بناه على النقص لنقصان الياء في خطت . والياء في مخيط هي واو مفعول انقلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ، وإنما حرك ما قبلها لسكونها وسكون الواو بعد سقوط الياء . وإنما كسروا ليعلم أن الساقط ياء . وناس يقولون : إن الياء في مخيط هي الأصلية والذي حذف واو مفعول ، ليعرف الواوي من اليائي . والقول هو الأول ، لان الواو مزيدة للبناء ، فلا ينبغي لها أن تحذف ، والأصلي أحق بالحذف لاجتماع الساكنين أو علة توجب أن يحذف حرف . وكذلك القول في كل مفعول من ذوات الثلاثة إذا كان من بنات الياء ، فإنه يجئ بالنقصان والتمام . فأما من بنات الواو فإنه لم يجئ على التمام إلا حرفان : مسك مدووف . وثوب مصوون ، فإن هذين جاءا نادرين . وفى النحويين من يقيس على ذلك فيقول : قول مقوول ، وفرس مقوود ، قياسا مطردا . والخيطة في كلام هذيل : الوتد . قال أبو ذؤيب : تدلى عليها بين سب وخيطة * بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها * وقال أبو عمرو : هو حبل لطيف يتخذ من السلب . وخيط الشيب في رأسه ، مثل وخط . قال الشاعر ( 1 ) : آليت لا أنسى ( 2 ) منيحة واحد * حتى تخيط بالبياض قروني *

فصل الذال

[ ذأط ] ذأطه مثل ذأته ، أي خنقه أشد الخنق حتى دلع لسانه .
[ ذعط ] الذعط : الذبح الوحي ، والعين غير معجمة . وقد ذعطه يذعطه . يقال : ذعطته المنية .
هامش
( 1 ) هو بدر بن عامر الهذلي . ( 2 ) في الأساس : " أقسمت " ، وفى اللسان : " تالله لا أنسى " .
الصحاح — صفحة 1126 | الجوهري / أحمد عبد الغفور العطار