كأنها من بدن ( 1 ) وإيفار *
دبت عليها ذربات الأنبار -
إنما هو من الوفور ، وهو التمام . يقول :
كأنها أوفرها الرعى دبت عليها الأنبار .
ويروى : " واستيفار " ، والمعنى واحد . ويروى :
" وإيغار " ، من أوغر العامل الخراج ، أي
استوفاه . ويروى بالقاف ، من أوقره ، أي أثقله .
[ وقر ]
الوقر بالفتح : الثقل في الاذن .
والوقر بالكسر : الحمل . يقال : جاء
يحمل وقره . وقد أوقر بعيره وأكثر ما يستعمل
الوقر في حمل البغل والحمار ، والوسق في حمل
البعير .
وهذه امرأة موقرة ، بفتح القاف ، إذا حملت
حملا ثقيلا .
وأوقرت النخلة ، أي كثر حملها . يقال :
نخلة موقرة وموقر ، وموقرة . وحكى موقر ،
وهو على غير القياس ، لان الفعل ليس للنخلة .
وإنما قيل موقر بكسر القاف ، على قياس قولك
امرأة حامل . لان حمل الشجر مشبه بحمل النساء .
فأما موقر بالفتح فشاذ . وقد روى في قول لبيد
يصف نخيلا . عصب كوارع في خليج محلم *
حملت فمنها موقر مكموم -
والجمع مواقر .
وقد وقرت أذنه بالكسر توقر وقرا ، أي
صمت . وقياس مصدره التحريك ، إلا أنه جاء
بالتسكين .
ووقر الله أذنه يقرها وقرا . يقال : اللهم
قر أذنه . ووقرت أذنه ، على ما لم يسم فاعله ،
فهو موقور .
ووقرت العظم أقره وقرا : صدعته . قال
الأعشى :
يا دهر قد أكثرت فجعتنا *
بسراتنا ووقرت في العظم -
والوقرة : أن يصيب الحافر حجر أو غيره
فينكبه . تقول منه : وقرت الدابة بالكسر ،
وأوقرها الله ، عن الكسائي ، مثل رهصت
وأرهصها الله . قال العجاج :
كأنه مستبطن إصرارا *
وأبا حمت نسوره الأوقارا -
يقال في الصبر على المصيبة : " كانت وقرة
في صخرة " ، يعنى ثلمة وهزمة ، أي أنه احتمل
المصيبة ولم تؤثر فيه إلا مثل تلك الهزمة في
الصخرة .
هامش
( 1 ) قوله : " من بدن " تقدمت رواية " من سمن " .
انظر ( نبر ) .