من اللحم . ومنه قولهم : " يا ابن شامة الوذرة " ،
وهي كلمة قذف . وكانت العرب تتساب بها ، كما
كانت تتساب بقولهم : " يا ابن ملقى أرحل
الركبان ! ويا ابن ذات الرايات ! ونحوها .
والجمع وذر ، مثل تمرة وتمر .
ووذرت اللحم توذيرا : قطعته : وكذلك
الجرح إذا شرطته .
وتقول : ذره ، أي دعه . وهو يذره ، أي
يذعه . وأصله وذره يذره ، مثل وسعه يسعه ،
وقد أميت مصدره . ولا يقال وذره ولا واذر ،
ولكن : تركه وهو تارك .
[ وزر ]
الوزر : الملجأ . وأصل الوزر الجبل ( 1 ) .
والوزر : الاثم ، والثقل ، والكارة ،
والسلاح . قال الشاعر ( 2 ) :
وأعددت للحرب أوزارها *
رماحا طوالا وخيلا ذكورا -
والوزير : الموازر ، كالأكيل المواكل ،
لأنه يحمل عنه وزره ، أي ثقله .
والوزارة : لغة في الوزارة .
وقد استوزر فلان ، وهو يوازر الأمير
ويتوزر له . واتزر الرجل : ركب الموزر ، وهو افتعل
منه .
وقوله تعالى : * ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) *
أي لا تحمل حاملة حمل أخرى . وقال الأخفش :
لا تأثم آثمة بإثم أخرى . قال : تقول منه :
وزر يوزر ، ووزر يزر ، ووزر يوزر فهو
موزور ( 1 ) . وإنما قال في الحديث : " مأزورات "
لمكان " مأجورات " ، ولو أفرد لقال : موزورات .
أبو عمرو : وزرت الشئ : أحرزته .
ووزرت فلانا : غلبته . وقال :
* قد وزرت جلتها أمهارها *
[ وشر ]
وشرت الخشبة بالميشار غير مهموز : لغة في
أشرت .
والوشر أيضا : أن تحدد المرأة أسنانها
وترقعها وفى الحديث : " لعن الله الواشرة
والمؤتشرة " .
[ وصر ]
الوصر : لغة في الإصر ، وهو العهد ، كما
قالوا : إرث وورث ، وإسادة ووسادة .
والوصر : الصك ( 2 ) ، وكتاب العهدة .
هامش
( 1 ) الجبل المنيع ، في اللسان .
( 2 ) الأعشى .
( 1 ) وزر الأول كعلم ، والثاني كوعد ، والثالث
للمجهول ، كما في الترجمتين
( 2 ) في اللسان : " كلتاهما فارسية معربة " .