تقول منه : أوغرت اللبن . وكذلك التوغير .
قال الشاعر :
فسائل مرادا عن ثلاثة فتية *
وعن إثر ما أبقى الصريح الموغر -
وسمعت وغر الجيش ، أي أصواتهم .
قال
الراجز :
كأنما زهاؤه لمن جهر *
ليل ورز وغره إذا وغر -
وقال ابن مقبل :
في ظهرت مرت عساقيل السحاب به *
كأن وغر قطاة وغر حادينا -
وأوغر العامل الخراج ، أي استوفاه .
ويقال : الايغار أن يوغر الملك الرجل الأرض ،
يجعلها له من غير خراج . وقد يسمى ضمان الخراج
إيغارا ، وهي لفظة مولدة .
[ وفر ]
الوفر : المال الكثير . والوفرة : الشعر إلى
شحمة الأذن ، ثم الجمة ، ثم اللمة ، وهي التي
ألمت بالمنكبين .
والموفور : الشئ : التام .
ووفرت الشئ وفرا . ووفرا الشئ بنفسه
وفورا ( 1 ) . وقولهم : " توفر وتحمد " ، من قولك وفرته
عرضه وماله . قال الفرا : إذا عرض عليك
الشئ فلك أن تقول توفر وتحمد ولا تقل تؤثر .
يضرب هذا المثل للرجل تعطيه الشئ فيرده عليك
غير تسخط .
وهذه أرض في نبتها وفر ووفرة وفرة أيضا ،
أي وفور لم يرع .
والوفراء : الأرض التي لم ينقص من نبتها
شئ . قال الأعشى :
عرندسة ( 1 ) لا ينقص السير غرضها *
كأحقب بالوفراء جأب مكدم -
ويقال : مزادة وفراء ، للتي لم ينقص من
أديمها شئ . وسقاء أوفر . قال ذو الرمة :
وفراء غرفية أثأى خوارزها *
مشلشل ضيعته بينها الكتب ( 2 ) -
ووفر عليه حقه توفيرا .
واستوفره ، أي استوفاه .
وتوفر عليه : أي رعى حرماته .
ويقال : هم متوافرون ، أي هم كثير . قول
الراجز ( 3 ) :
هامش
( 1 ) أي فيكون الفعل منه متعديا ولازما . والشئ
المذكور في الأول يقال له موفور ، وفى الثاني يقال له وافر ،
كما ذكره نظيره في المصباح في برد الماء وبردت الماء . ولم
يذكر المؤلف أوفرته بالهمز كما ذكر المضعف ، وكأنه لم
يسمع ، حتى لا يأتي منه موفر بوزن مكرم اسم مفعول ،
وإن كان القياس يقتضيه . قاله نصر .
( 1 ) العرندسة : الشديدة من النوق .
( 2 ) قبله :
ما بال عينك منها الماء ينسكب *
كأنه من كلى مفرية سرب -
( 3 ) هو شبيب بن البرصاء .