والعصران أيضا : الغداة والعشي . ومنه
سميت صلاة العصر . قال الشاعر :
وأمطله العصرين حتى يملني *
ويرضى بنصف الدين والأنف راغم -
يقول : إنه إذا جاءني أول النهار وعدته آخره .
قال الكسائي : يقال : جاءني فلان عصرا ،
أي بطيئا ، حكاه عنه أبو عبيد .
والعصر بالتحريك : الملجأ والمنجاة .
والعصر أيضا : الغبار . وفى الحديث : " مرت
امرأة متطيبة لذيلها عصر " .
وبنو عصر أيضا من عبد القيس ، منهم
مرجوم العصري .
والعصرة بالضم : الملجأ . قال أبو زبيد :
صاديا يستغيث غير مغاث *
ولقد كان عصرة المنجود -
والعصرة أيضا : الدنية . يقال : هؤلاء موالينا عصرة ، أي دنية ، دون من سواهم .
واعتصرت بفلان وتعصرت ، أي التجأت إليه .
والمعتصر : الذي يصيب من الشئ ويأخذ
منه . وقال ابن أحمر :
وإنما العيش بربانه *
وأنت من أفنانه تعتصر ( 1 ) - قال أبو عبيد : ومنه قول طرفة :
لو كان في أملاكنا ملك ( 1 ) *
يعصر فينا كالذي تعتصر ( 2 ) -
وكذلك قوله تعالى : * ( فيه يغاث الناس
وفيه يعصرون ) * وقال أبو عبيدة : يعصرون ،
أي ينجون ، وهو من العصرة ، وهي المنجاة .
وقال أبو الغوث : يستغلون ، وهو من
عصر العنب .
واعتصرت ماله ، إذا استخرجته من يده .
وفى الحديث : " يعتصر الوالد على ولده في ماله "
أي يمنعه إياه ويحبسه عنه .
وعصرت العنب واعتصرته ، فانعصر
وتعصر .
وقد اعتصرت عصيرا ، أي اتخذته .
وقول أبى النجم :
خود يغطى الفرع منها المؤتزر *
لو عصر منه ألبان والمسك انعصر -
يريد عصر فخفف .
والاعتصار : أن يغص الانسان بالطعام
فيعتصر بالماء ، وهو أن يشربه قليلا قليلا
ليسيغه . قال عدى بن زيد :
هامش
( 1 ) في اللسان : " معتصر " .
( 1 ) في اللسان : " واحد " .
( 2 ) في الديوان واللسان : " تعصر " ، وفسره في
اللسان بقوله : " أي يعطينا كالذي تعطينا " .