وذلك أنهم كانوا إذا خافوا من وباء بلد
عشروا كتعشير الحمار قبل أن يدخلوها ، وكانوا
يزعمون أن ذلك ينفعهم .
وأعشار الجزور : الأنصباء . قال امرؤ القيس :
وما ذرفت عيناك إلا لتضربي *
بسهميك في أعشار قلب مقتل -
يعنى بالسهمين : الرقيب والمعلى من سهام
الميسر ، أي قد حزت القلب كله ( 1 ) .
وبرمة أعشار ، إذا انكسرت قطعا قطعا .
وقلب أعشار جاء على بناء الجمع ، كما قالوا :
رمح أقصاد .
والأعشار : قوادم ريش الطائر . قال
الشاعر ( 1 ) :
إن تكن كالعقاب في الجو فالقعبان *
تهوى كواسر الأعشار -
وتعشار ، بكسر التاء : موضع قال الشاعر :
لنا إبل يعرف الذعر بينها ( 3 ) *
بتعشار مرعاها قسا فصرائمه -
[ عشزر ]
العشنزر : الشديد . أنشد أبو عبيدة
لأبي الزحف الكليبي : ودون ليلى بلد سمهدر *
جدب المندى عن هوانا أزور *
ينضى المطايا خمسه العشنزر *
المندى : حيث يرتع .
والأنثى عشنزرة . قال الهذلي ( 1 ) في
صفة الضبع :
عشنزرة جواعرها ثمان *
فويق زماعها وشم حجول -
وصفها بكثرة الجعر ، كأن لها جواعر كثيرة
كما يقال : فلان يأكل في سبعة أمعاء وإن كان له
معي واحد . وهو مثل لكثرة أكله .
[ عصر ]
العصر : الدهر ، وفيه لغتان أخريان : عصر
وعصر ، مثل عسر وعسر . قال امرؤ القيس :
الأعم صباحا أيها الطلل البالي *
وهل يعمن من كان في العصر الخالي -
والجمع عصور . قال العجاج :
والعصر قبل هذه العصور *
مجرسات غرة الغرير -
والعصران : الليل والنهار . قال حميد
ابن ثور :
ولن يلبث العصران يوم وليلة *
إذا طلبا أن يدركا ما تيمما -
هامش
( 1 ) انظر تحقيق هذا المعنى بإسهاب في كتاب الميسر
والأزلام ، من تأليف عبد السلام هارون .
( 2 ) هو الأعشى .
( 3 ) في اللسان : " لم تعرف الذعر " .
( 1 ) هو الأعلم حبيب بن عبد الله .