قالوا : ظلم عبقري ، وهذا عبقري قوم ، للرجل
القوى . وفى الحديث : " فلم أر عبقريا يفرى
فريه " .
ثم خاطبهم الله تعالى بما تعافوه فقال :
* ( وعبقري حسان ) * وقرأه بعضهم : * ( وعباقري ) *
وهو خطأ ، لان المنسوب لا يجمع على نسبته .
وعبقر السراب : تلألأ . وأما قول مرار
ابن منقذ :
أعرفت ( 1 ) الدار أم أنكرتها *
بين تبراك فشسى عبقر -
فإنه لما احتاج إلى تحريك الباء لإقامة الوزن
وتوهم تشديد الراء ضم القاف لئلا يخرج إلى بناء
لم يجئ مثله ، فألحقه ببناء آخر جاء في المثل ، وهو
قولهم : " أبرد من عبقر " . ويقال " حبقر "
كأنهما كلمتان جعلتا واحدة ، لان أبا عمرو بن العلاء
يرويه : " أبرد من عب قر " قال : والعب اسم
للبرد الذي ينزل من المزن ، وهو حب الغمام ،
فالعين مبدلة من الحاء . والقر : البرد . وأنشد : كأن فاها عب قر بارد *
أو ريح روض ( 1 ) مسه تنضاح رك -
الرك : المطر الضعيف . وتنضاحه : ترششه .
[ عبهر ]
رجل عبهر ، أي ممتلئ الجسم . وامرأة عبهر
وعبهرة .
وقوس عبهر : ممتلئة العجس . قال أبو كبير :
وعراضة السيتين توبع بريها *
تأوى طوائفها لعجس ( 2 ) عبهر -
والعبهر بالفارسية : " بوستان أفروز " .
[ عتر ]
العتر بالكسر : الأصل . وفى المثل : " عادت
لعترها لميس " ، أي رجعت إلى أصلها . يضرب
لمن رجع إلى خلق كان قد تركه .
والعتر أيضا : نبت يتداوى به : مثل
المرزنجوش . وفى الحديث : " لا بأس للمحرم
أن يتداوى بالسنا والعتر .
قال أبو عبيد : العتر شجر صغار ، واحدتها
عترة .
والعترة أيضا : قلادة تعجن بالمسك والأفاويه .
وعترة الرجل : نسله ورهطه الأدنون .
وعترة الأسنان : أشرها .
هامش
( 1 ) في اللسان : " هل عرفت . . . فشمي " وهو
تصحيف ، وصوابه " فشسى " بالمعجمة والمهملة المشددة . قال
المجد : الشس : الأرض الصلبة كأنها حجر واحد ، جمعه
شساس " .
وتبراك وبقر : موضعان معروفان . وهذا البيت من
قصيدة مفضلية .
وأورد هذا البيت الجوهري في مادة ( برك ) .
( 1 ) في اللسان : " أو ريح مسك " .
( 2 ) يروى : " بعجس " ، كما في اللسان .