عبر الرجل بالكسر يعبر عبرا ، فهو عابر ، والمرأة
عابر أيضا . قال الحارث بن وعلة ( 1 ) :
يقول لي النهدي هل أنت مردفي *
وكيف رداف الغر أمك عابر ( 2 ) -
وكذلك عبرت عينه واستعبرت ، أي دمعت .
والعبران : الباكي .
والعبر بالتحريك : سخنة في العين تبكيها .
والعبر بالضم مثله . يقال لامه العبر والعبر .
ورأى فلان عبر عينيه ، أي ما يسخن عينيه .
وعبر النهر وعبره : شطه وجانبه . وقال الشاعر ( 3 ) :
وما الفرات إذا جادت ( 4 ) غواربه *
ترمى أواذيه العبرين بالزبد -
وجمل عبر أسفار ، وجمال عبر أسفار ، وناقة
عبر أسفار ، يستوى فيه الجمع والمؤنث مثل الفلك :
الذي ( 5 ) لا يزال يسافر عليها . وكذلك عبر أسفار
بالكسر .
والعبر أيضا بالضم : الكثير من كل شئ ،
حكاه أبو عبيد عن الأصمعي . والعبرى : ما نبت من السدر على شطوط
الأنهار وعظم .
والعبرى بالكسر : العبراني ، لغة اليهود .
والشعرى العبور : إحدى الشعريين ، وهي
التي خلف الجوزاء ، سميت بذلك لأنها عبرت
المجرة .
والمعبر : ما يعبر عليه من قنطرة أو سفينة .
وقال أبو عبيد : المعبر : المركب الذي يعبر فيه .
ورجل عابر سبيل ، أي مار الطريق .
وعبر القوم ، أي ماتوا . قال الشاعر :
فإن نعبر فإن لنا لمات *
وإن نغبر فنحن على نذور *
يقول : إن مننا فلنا أقران ، وإن بقينا فنحن
ننتظر ما لا بد منه ، كأن لنا في إتيانه نذرا .
وعبرت النهر وغيره أعبره عبرا ، عن يعقوب ،
وعبورا .
وعبرت الرؤيا أعبرها عبارة : فسرتها . قال
الله تعالى : * ( إن كنتم للرؤيا تعبرون ) * ، أوصل
الفعل باللام كما يقال : إن كنت للمال جامعا .
قال الأصمعي : عبرت الكتاب أعبره
عبرا ، إذا تدبرته في نفسك ولم ترفع به صوتك .
وقولهم : لغة عابرة ، أي جائزة .
قال الكسائي : أعبرت الغنم ، إذا تركتها
عاما لا تجزها . وقد أعبرت الشاة فهي معبرة .
هامش
( 1 ) ويقال لابن عانس الجرمي .
( 2 ) أي ثاكل . ويروى : " رداف الفر " . ويروى :
" رادف الفل " . وبعده :
يذكرني بالرحم بيني وبينه *
وقد كان في نهد وجرم تدابر -
أي تقاطع .
( 3 ) النابغة الذبياني ، يمدح النعمان .
( 4 ) في اللسان : " إذا جاشت " . غواربه : أعاليه
من الماء والأمواج . أواذيه : أمواجه ، الواحد آذى .
( 5 ) وكذا في اللسان .