ولقد طعنت مجامع الربلات *
ربلات هند خيرة الملكات -
فإن أردت معنى التفضيل قلت : فلانة خير
الناس ولم تقل خيرة ، وفلان خير الناس ولم تقل
أخير ، لا يثنى ولا يجمع ، لأنه في معنى أفعل .
وأما قول الشاعر سبرة بن عمرو الأسدي
يرثي عمرو بن مسعود وخالد بن نضلة :
ألا بكر الناعي بخيري بنى أسد *
بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد -
فإنما ثناه لأنه أراد خيرى فخففه ، مثل ميت
وميت ، وهين وهين .
والخير بالكسر : الكرم .
والخيرة الاسم من قولك : خار الله لك
في هذا الامر .
والخيرة مثال العنبة : الاسم من قولك
اختاره الله . يقال : محمد خيرة الله من خلقه ،
وخيرة الله أيضا بالتسكين .
والاختيار : الاصطفياء . وكذلك التخير .
وتصغير مختار : مخير ، حذفت منه التاء لأنها
زائدة وأبدلت من الألف والياء ، لأنها أبدلت
منها في حال التكبير .
والاستخارة : الخيرة . يقال : استخر الله يخر لك .
وخيرته بين الشيئين ، أي فوضت إليه
الخيار .
والخيري معرب ( 1 ) .
فصل الدال
[ دبر ]
الدبر بالفتح : جماعة النحل . قال الأصمعي :
لا واحد لها ، ويجمع على دبور . قال لبيد ( 2 ) :
بأبيض ( 3 ) من أبكار مزن سحابة *
وأرى دبور شاره النحل عاسل ( 4 ) -
ويقال أيضا للزنابير : دبر . ومنه قيل لعاصم
ابن ثابت الأنصاري : حمى الدبر ، وذلك أن
المشركين لما قتلوه أرادوا أن يمثلوا به ، فسلط الله
عليهم الزنابير الكبار تأبر الدارع ، فارتدعوا
عنه حتى أخذه المسلمون فدفنوه .
ويقال : جعلت كلامه دبر أذني ، أي
أغضيت عنه وتصاممت .
والدبرة : والدبارة : المشارة في المزرعة ،
هامش
( 1 ) الخيري : نبت ، وهو المنثور . ويقال للخزامي :
خيرى البر . عن المصباح .
( 2 ) نسب أيضا إلى زيد الخيل .
( 3 ) في اللسان : " بأشهب " .
( 4 ) قبله :
إذا مس أسئار الصقور صفت له *
مشعشعة مما تعتق بابل -
عتيق سلافات سبتها سفينة *
تكر عليها بالمزاج النياطل -
النياطل : مكاييل الخمر .