ليعودن لمعد عكرة *
دلج الليل وتأخاذ المنح ( 1 ) . -
والأخاذة : شئ كالغدير ، والجمع إخاذ ،
وجمع الأخاذ أخذ مثال كتاب وكتب ، وقد يخفف .
قال الشاعر :
وغادر الاخذ والأوخاذ مترعة *
تطفو وأسجل أنهاء وغدرانا -
وفى حديث مسروق بن الأجدع قال :
" ما شبهت بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
إلا الأخاذ ، تكفى الأخاذة الراكب ، وتكفي
الأخاذة الراكبين ، وتكفي الأخاذة الفئام من
الناس " .
والأخاذة والأخاذ أيضا : أرض يجوزها
الرجل لنفسه أو السلطان .
ويقال : ذهب بنو فلان ومن أخذ أخذهم
بالفتح ، أي ومن سار بسيرتهم . وحكى ابن
السكيت : ومن أخذ أخذهم برفع الذال ونصب
الهمزة ، وإخذهم بكسر الهمزة مع رفع الذال ،
أي ومن أخذه إخذهم وسيرتهم .
وحكى أبو عمرو : استعمل فلان على الشام وما أخذ إخذه بالكسر ، أي لم يأخذ ما وجب
عليه من حسن السيرة . ولا تقل : أخذه .
ويقال : لو كنت منا لاخذت بإخذنا ، أي
بخلائقنا وشكلنا .
[ إذ ]
إذ : كملة تدل على ما مضى من الزمان ، وهو
اسم مبنى على السكون . وحقه أن يكون مضافا
إلى جملة ، تقول : جئتك إذ قام زيد ، وإذ زيد قائم
وإذ زيد يقوم . فإذا لم تضف نونت . قال أبو ذؤيب :
نهيتك عن طلابك أم عمرو *
بعاقبة وأنت إذ صحيح -
أراد حينئذ ، كما تقول : يومئذ وليلتئذ .
وهو من حروف الجزاء : إلا أنه لا يجازى به
إلا مع ما . تقول : إذا ما تأتني آتك ، كما تقول :
إن تأتني وقتا آتك . قال الشاعر عباس بن مرداس
يمدح النبي صلى الله عليه وسلم :
إذ ما أتيت على الأمير ( 1 ) فقل له *
حقا عليك إذا اطمأن المجلس -
هامش
( 1 ) قال ابن بري : والذي في شعر الأعشى :
ليعيدن لمعد عكرها *
دلج الليل وتأخاذ المنح -
أي عصفها . يقال : رجع فلان إلى عكره ، أي إلى
ما كان عليه ، والمنح : جمع منحة ، وهي الناقة يعيرها صاحبها
لمن يحلبها وينتفع بها ، ثم بعيدها .
( 1 ) قوله " الأمير " في نسخة " على الرسول " وهو
الصواب . وقبله كما في سيرة ابن هشام ج 4 ص 107 :
يا أيها الرجل الذي تهوى به *
وجناء مجمرة المناسم عرمس -
إما أتيت على النبي فقل له *
حقا عليك إذا اطمأن المجلس -
يا خير من ركب المطي ومن مشى *
فوق التراب إذا تعد الأنفس -
إلى آخر القصيدة
ربما يروى : " إذ ما أتيت على الأمين " ، فحرفه النساخ
وليس من المعقول أن يقول : يمدح النبي صلى الله عليه وسلم
ثم يقول على الأمير . وما أنشده ابن بري كما في اللسان لم
يظهر به معنى البيت ، فتأمل . وكتبه أحمد حسن الشريف .