فأحنذ ، أي عرق شرابك ، أي صب فيه
قليل ماء .
والحنذ : شدة الحر وإحراقه . قال العجاج
يصف حمارا وأتانا :
* ورهبا من حنذره أن يهرجا ( 1 ) *
يقال : حنذته الشمس ، أي أحرقته .
وحنذ بالتحريك : موضع قريب من
المدينة . قال الراجز ( 2 ) :
تأبري يا خيرة الفسيل *
تأبري من حنذ فشولى *
إذ ضن أهل النخل بالفحول *
[ حوذ ]
الحوذ : السوق السريع . تقول : حذت الإبل أحوذها حوذا ، وأحوذتها مثله .
والأحوذي : الخفيف في الشئ لحذقه ، عن أبي
عمرو . وقال الشاعر ( 3 ) يصف جناحي قطاة :
* على أحوذيين استقلت عليهما ( 4 ) *
وقال آخر : أتتك عيس تحمل المشيا *
ماء من الطثرة ( 1 ) أحوذيا -
يعنى سريع الاسهال . وقال الأصمعي :
الأحوذي : المشمر في الأمور القاهر لها ، الذي
لا يشذ ( 2 ) عليه منها شئ . قال لبيد يصف
حمارا وأتانا :
إذا أجمعت وأحوذ جانبيها *
وأوردها على عوج طوال -
قال : يعنى ضمها ولم يفته منها شئ . وعنى
بالعوج القوائم .
وحاذ متنه وحال متنه واحد ، وهو موضع
اللبد من ظهر الفرس . وفى الحديث : " مؤمن
خفيف الحاذ " ، أي خفيف الظهر .
والحاذان : : ما وقع عليه الذنب من أدبار
الفخذين .
والحاذ : نبت ، واحدته حاذة ، عن أبي عبيد .
والحوذان : نبت نوره أصفر .
واستحوذ عليه الشيطان أي غلب . وهذا
جاء بالواو على أصله كما جاء استروح واستصوب .
وقال أبو زيد : هذا الباب كله يجوز أن يتكلم به
على الأصل . تقول العرب : استصاب واستصوب ،
واستجاب واستجوب ، وهو قياس مطرد عندهم .
وقوله تعالى : * ( ألم نستحوذ عليكم ) * أي
ألم نغلب على أموركم ونستول على مودتكم .
هامش
( 1 ) قبله :
* حتى إذا ما الصيف كان أمجا *
( 2 ) أحيحة بن الجلاح .
( 3 ) هو حميد بن ثور .
( 4 ) البيت بتمامه :
على أحوذيين استقلت عشية *
فما هي إلا لمحة وتغيب -
( 1 ) الطثرة : الحمأة ، والماء الغليظ .
( 2 ) في المطبوعة الأولى : " يشد " ، وهو تحريف مطبعي .