كأن خروء الطير فوق رؤوسهم *
إذا اجتمعت قيس معا وتميم
أي من ذلهم .
وقد خرئ خراءة ، مثل كره كراهة ، قال
الأعشى :
* يعجل كف الخارئ المطيب ( 1 ) *
ويقال للمخرج : مخرؤة ومخرأة .
[ خسأ ]
خسأت الكلب خسأ : طردته ، وخسأ
الكلب بنفسه يتعدى ولا يتعدى . وانخسأ أيضا .
وقال :
* كالكلب إن قلت له اخسأ فانخسأ *
أبو زيد : خسأ بصره خسأ وخسوءا ، أي
سدر ، ومنه قوله تعالى : ( ينقلب إليك البصر
خاسئا وهو حسير ) .
وتخاسأ القوم بالحجارة : تراموا بها ، وكانت
بينهم مخاسأة .
[ خطأ ]
الخطأ : نقيض الصواب ، وقد يمد .
وقرئ بهما قوله تعالى : ( ومن قتل مؤمنا خطأ )
تقول منه : أخطأت ، وتخطأت ، بمعنى واحد .
ولا تقل : أخطيت : وبعضهم يقوله .
والخطء : الذنب ، في قوله تعالى : ( إن قتلهم كان خطأ كبيرا ) ، أي إثما ، تقول منه :
خطئ يخطأ خطأ وخطأة ، على فعلة ، والاسم :
الخطيئة ، على فعيلة . ولك أن تشدد الياء ،
لان كل ياء ساكنة قبلها كسرة ، أو واو ساكنة
قبلها ضمة - وهما زائدتان للمد لا للالحاق ،
ولا هما من نفس الكلمة - فإنك تقلب الهمزة
بعد الواو واوا ، وبعد الياء ياء ، وتدغم فتقول
في مقروء : مقرو ، وفى خبئ : خبى ، بتشديد
الواو والياء .
وقولهم : ما أخطأه ، إنما هو تعجب من خطئ ،
لا من أخطأ .
أبو عبيدة : خطئ وأخطأ لغتان بمعنى
واحد . وأنشد :
* يا لهف هند إذ خطئن كاهلا ( 1 ) *
أي أخطأن .
قال : وفى المثل : " مع الخواطئ سهم
صائب " ، يضرب للذي يكثر الخطأ ، ويأتي
الأحيان بالصواب .
قال الأموي : المخطئ من أراد الصواب ،
فصار إلى غيره ، والخاطئ : من تعمد لما لا ينبغي .
وتقول : خطأته تخطئة وتخطيئا ، إذا قلت له :
أخطأت ، يقال : إن أخطأت فخطئني .
هامش
( 1 ) وقبله :
* وشعر الأستاه في الجبوب *
وبعده :
* يا رخما قاظ على مطلوب *
( 1 ) الرجز لا مرئ القيس :
يا لهف هند إذ خطئن كاهلا *
تالله لا يذهب شيخي باطلا *
حتى أبيد مالكا وكاهلا *
القاتلين الملك الحلاحلا