الفتحة التي في بطؤ على نون بطآن ، حين أدت
عنه ، لتكون علما لها ، ونقلت ضمة الطاء إلى الباء ،
وإنما صح فيه النقل لان معناه التعجب ، أي
ما أبطأه .
أبو زيد : أبطأ القوم ، إذا كانت دوابهم بطاء .
[ بكأ ]
بكأت الناقة أو الشاة ، إذا قل لبنها
تبكأ بكأ . قال سلامة بن جندل :
* ولو نفادي ( 1 ) ببكء كل محلوب *
وكذلك بكؤت بكؤا ، فهي بكئ ،
وبكيئة ، وأينق بكاء . قال الشاعر ( 2 ) :
فليأزلن وتبكؤن لقاحه ( 3 ) *
ويعللن صبيه بسمار -
[ بوأ ]
المباءة : منزل القوم في كل موضع ، ويسمى
كناس الثور الوحشي : مباءة ، وكذلك معطن ( 4 )
الإبل .
وتبوأت منزلا : أي نزلته ، وبوأت للرجل
منزلا وبوأته منزلا بمعنى ، أي هيأته ومكنت له فيه .
واستباءه ، أي اتخذه مباءة . وهو ببيئة سوء ، مثال : بيعة ، أي بحالة
سوء ، وإنه لحسن البيئة .
وبوأت الرمح نحوه ، أي سددته نحوه .
وأبأت الإبل : رددتها إلى المباءة ، وأبأت
على فلان ماله ، إذا أرحت عليه إبله أو غنمه .
والباءة مثال الباعة ، لغة في المباءة ، ومنه سمى
النكاح : باء وباءة ، لان الرجل يتبوأ من أهله ،
أي يستمكن منها ، كما يتبوأ من داره . وقال
يصف الحمار والأتن :
يعرس أبكارا بها وعنسا *
أكرم عرس باءة إذ أعرسا -
والبواء : السواء ، ويقال : دم فلان بواء لدم
فلان ، إذا كان كفؤا له . قالت ليلى الأخيلية
في مقتل توبة بن الحمير :
فإن تكن القتلى بواء فإنكم *
فتى ما قتلتم ، آل عوف بن عامر
وفى الحديث : " أمرهم أن يتباءوا " والصحيح
يتباوؤوا على مثال يتقاولوا .
ويقال : كلمناهم فأجابونا عن بواء واحد ،
أي : أجابونا جوابا واحدا .
وأبأت القاتل بالقتيل ، واستبأته إذا قتلته به ،
أيضا .
أبو زيد : باء الرجل بصاحبه : إذا قتل به ،
ومنه قولهم : باءت عرار بكحل ، وهما بقرتان
قتلت إحداهما بالأخرى ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في ديوانه :
* ولو تعادى ببكء كل محلوب *
وصدره : * يقال محبسها أدنى لمرتعها *
( 2 ) هو أبو مكعت الأسدي .
( 3 ) والرواية : " وليأزلن " بالواو منسوقا على ما قبله
وهو :
فليضربن المرء مفرق خاله *
ضرب الفقار بمعول الجزار
السمار : اللبن الذي رقق بالماء .
( 4 ) ومعطن ، بفتح الطاء أيضا .
( 1 ) أي انتطحتا فماتتا . هو مثل يضرب لكل
مستويين ( القاموس ) ، وعرار كقطام . وكحل كنحل .
( الأزمنة لقطرب ) .