باب الألف المهموزة
قال أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري ،
رحمه الله : نذكر في هذا الباب الهمزة الأصلية
التي هي لام الفعل ، فأما الهمزة المبدلة من الواو
نحو : العزاء - الذي أصله عزاو ، لأنه من
عزوت - أو المبدلة من الياء نحو الاباء -
الذي أصله إباي ، لأنه من أبيت ( 1 ) - فنذكرهما
في باب " الواو والياء " إن شاء الله تبارك وتعالى ،
ونذكر فيه أن همزة الأشاء ، والألاء ، غير
أصلية ( 2 ) .
فصل الألف
[ أجأ ]
أجأ ، على فعل بالتحريك : أحد جبلي طيئ ،
والآخر سلمى ، وينسب إليهما ( 3 ) الأجئيون ،
مثال : الأجعيون .
[ آأ ]
آء : شجر ، على وزن عاع ، واحدتها :
آءة ( 1 ) . قال زهير بن أبي سلمى يصف الظليم :
كأن الرحل منه ( 2 ) فوق صعل
من الظلمان جؤجؤه هواء -
أصك مصلم الاذنين أجنى ( 3 )
له بالسي تنوم وآء
وآء أيضا : حكاية أصوات . قال الشاعر :
إن تلق عمرا فقد لاقيت مدرعا
وليس من همه إبل ولا شاء
في جحفل لجب جم صواهله
بالليل يسمع ( 4 ) في حافاته آء
فصل الباء
[ بأبأ ]
بأبأت الصبي ( 5 ) ، إذا قلت له : بأبي أنت
وأمي . قال الراجز :
هامش
( 1 ) همزة " العزاء " مبدلة من الواو ، يدلك على ذلك
ما رواه ابن جنى عن أبي زيد ، من أن " التعزوة " بضم
الزاي ، بمعنى العزاء ، فياء التعزية على ذلك مبدلة من الواو .
وأما الاباء فأصلها الياء ، فإنك تقول : أبيت أن أفعل
هذا ، ولا تقول : أبوت .
( 2 ) خالف " المجد " فيهما ، فذكرهما في مهموز
الأصل محتجا بنقل .
( 3 ) الصواب : وينسب إليها ، لان الضمير يعود إلى
أجا ، وهي مؤنثة .
( 1 ) الصحيح عند أهل اللغة : أنه ثمر السرح . وزاد
ابن بري في حاشية الصحاح : " ولا يعكر عليه قول شرذمة
منهم : إنه اسم للشجر ، لأنهم قد يسمون الشجر باسم ثمره ،
ألا ترى إلى قوله تعالى : " فأنبتنا فيها حبا وعنبا " ؟ وفى
اللسان : آلاء أيضا : صياح الأمير بالغلام .
( 2 ) في ديوانه " منها " .
( 3 ) أجنى الشجر : صار له جنى يؤكل .
( 4 ) في اللسان : تسمع ، بالتاء .
( 5 ) وبأبأت به .