وجبأت عيني عن الشئ : نبت عنه .
وقال أبو زيد : جبأت عن الرجل جبئا
وجبوءا : خنست عنه . وأنشد ( 1 ) :
فهل أنا إلا مثل سيقة العدى *
إن استقدمت نحر وإن جبأت عقر
والجبأ بضم الجيم ( 2 ) : الجبان . قال الشاعر
الشيباني ، وهو معروف ( 3 ) بن عمرو :
فما أنا من ريب المنون بجبأ *
ولا أنا من سيب الاله بآيس ( 4 )
وجبأ عليه الأسود : أي خرج عليه حية
من جحره .
ومنه الجابئ وهو الجراد .
[ جرأ ]
الجرأة مثال الجرعة : الشجاعة ، وقد
يترك همزه ، فيقال : الجرة مثال الكرة ،
كما قالوا للمرأة : مرة . والجرئ : المقدام ، تقول منه :
جرؤ الرجل جراءة ، بالمد .
وهو جرئ المقدم ، أي : جرئ عند الاقدام .
وتقول : جرأتك على فلان ، حتى اجترأت عليه .
[ جزأ ]
الجزء : واحد الاجزاء .
وجزأت الشئ جزءا : قسمته وجعلته أجزاء ،
وكذلك التجزئة .
وجزأت بالشئ جزءا : أي اكتفيت به ،
وجزئت الإبل بالرطب عن الماء جزءا بالضم .
وأجزأتها أنا ، وجزأتها أيضا تجزئة .
وظبية جازئة . وقال الشماخ ( 1 ) :
إذا الأرطى توسد أبرديه *
خدود جوزائ بالرمل عين ( 2 )
وأجزأني الشئ : كفاني .
وأجزأت عنك شاة ، لغة في جزت ،
أي قضت .
واجتزأت بالشئ ، وتجزأت به بمعنى ،
إذا اكتفيت به .
وأجزأت عنك مجزأ فلان ومجزأة ( 3 )
فلان ، أي أغنيت عنك مغناه .
والجزأة بالضم : نصاب الأشفى والمخصف .
وقد أجزأته : جعلت له نصابا .
هامش
( 1 ) البيت لنصيب بن أبي محجن .
( 2 ) وشد الباء ككر . وفيه لغة المد : جباء .
( 3 ) الصواب : مفروق بن عمرو الشيباني - بالفاء
والقاف - وما هنا تصحيف .
( 4 ) رواية اللسان " من ريب الزمان بيائس " .
وقبله :
أبكى على الدعاء في كل شتوة *
ولهفي على قيس زمام الفوارس
والقصيدة رثاء مفروق إخوته قيسا والدعاء وبشرا ، القتلى
في غزوة بارق بشط الفيض .
( 1 ) الشماخ بن ضرار .
( 2 ) الأرطى مقصور : شجر يدبغ به ، و " توسد
أبرديه " أي اتخذ الأرطى فيهما كالوسادة ، و " الأبردان "
الظل والفئ ، سميا بذلك لبردهما ، وهما أيضا الغداة والعشي .
وانتصاب أبرديه على الظرف ، والأرطى مفعول مقدم
بتوسد ، أي توسد خدود البقر الأرطى في أبرديه ،
والجوازئ : البقر والظباء التي جزأت بالرطب عن الماء ،
و " العين " جمع عيناء ، وهي الواسعة العين .
( 3 ) قوله مجزأ فلان ومجزأة فلان وقع في بعض النسخ
تكرارا للفظتين ، إشارة إلى فتح ميمهما وهو الأكثر ،
وضمهما . والميم فيهما بفتح وبضم .