وصاحب ذي غمرة داجيته
بأبأته وإن أبى فديته
حتى أتى الحي وما آذيته
والبؤبؤ : الأصل ، ويقال : العالم ، مثل
السرسور . يقال : فلان في بؤبؤ الكرم ، أي في
أصل الكرم ( 1 ) .
[ بدأ ]
بدأت بالشئ بدءا : ابتدأت به ، وبدأت
الشئ : فعلته ابتداء .
وبدأ الله الخلق وأبدأهم ، بمعنى .
وتقول : فعل ذلك عودا وبدءا ، وفى عوده
وبدئه ، وفى عودته وبدأته . ويقال : رجع عوده
على بدئه ، إذا رجع في الطريق الذي جاء منه .
وفلان ما يبدئ وما يعيد ، أي ما يتكلم ببادئة
ولا عائدة .
والبدء : السيد الأول في السيادة ، والثنيان :
الذي يليه في السؤدد . قال الشاعر ( 2 ) :
ثنياننا إن أتاهم كان بدأهم *
وبدؤهم إن أتانا كان ثنيانا ( 3 )
والبدء والبدأة : النصيب من الجزور ( 4 ) ،
والجمع أبداء ، وبدوء ، مثل جفن وأجفان وجفون .
قال طرفة بن العبد : وهم أيسار لقمان إذا *
أغلت الشتوة أبداء الجزر
والبدئ : الامر البديع . وقد أبدأ الرجل
إذا جاء به . قال عبيد ( 1 ) :
* فلا بدئ ولا عجيب *
والبدء والبدئ : البئر التي حفرت في الاسلام
وليست بعادية ( 2 ) . وفى الحديث : " حريم البئر
البدئ خمس وعشرون ذراعا " .
والبدء والبدئ أيضا : الأول . ومنه قولهم :
أفعله بادي بدء - على فعل - وبادي بدئ
- على فعيل - أي أول شئ . والياء من بادي
ساكنة في موضع النصب ، هكذا يتكلمون به ،
وربما تركوا همزه لكثرة الاستعمال على ما نذكره
في باب المعتل . ويقال أيضا : أفعله بدأة ذي بدء ،
وبدأة ذي بدأة ، أي أول أول . وقولهم : لك
البدء والبدأة ( 3 ) والبدأة - أيضا - بالمد : أي
لك أن تبدأ قبل غيرك في الرمي أو غيره .
وقد بدئ الرجل يبدأ بدءا فهو مبدوء ، إذا
أخذه الجدري أو الحصبة ( 4 ) . قال الكميت :
فكأنما بدئت ظواهر جلده *
مما يصافح من لهيب سهامها
[ بذأ ]
بذأت الرجل بذءا ، إذا رأيت به حالا
كرهتها .
هامش
( 1 ) وعلى وزن فعلول - بالضم - بمعنى الأصل ،
والسيد الظريف ، وأصل الشئ ، ووسطه .
( 2 ) هو أوس بن مغراء السعدي .
( 3 ) في ( أمالي القالي ) :
* ترى ثنانا إذا ما جاء بدأهم
وكذلك في ( سمط اللآلئ ) .
( 4 ) والبدء أيضا : النشأة .
( 1 ) عبيد بن الأبرص . وصدره :
* فان يك حال أجمعوها *
( 2 ) ولا " بآدية " كما في مخطوطة دار الكتب .
( 3 ) البدأة ، مثلثة ، ومحركة .
( 4 ) الحصبة ، وبالتحريك وكخشنة : بثر يخرج بالجسد .