والضب : دويبة ، والجمع ضباب وأضب ،
مثل كف وأكف . وفى المثل : " أعق من
ضب " لأنه ربما أكل حسوله . والأنثى ضبة .
وقولهم " لا أفعله حتى يحن الضب في أثر الإبل
الصادرة " و : " لا أفعله حتى يرد الضب " ، لان
الضب لا يشرب ماء .
ومن كلامهم الذي يضعونه على ألسنة البهائم :
قالت السمكة : وردا ياضب ، فقال :
أصبح قلبي صردا *
لا يشتهى أن يردا *
إلا عرادا عردا *
وصليانا بردا ( 1 ) *
وعنكثا ملتبدا *
وضبب البلد وأضب أيضا ، أي كثرت
ضبابه . وأرض ضببة : كثيرة الضباب ، وهو
أحد ما جاء على أصله .
ووقعنا في مضاب منكرة ، وهي قطع من
الأرض كثيرة الضباب ، الواحدة مضبة .
والمضبب : الحارش الذي يصب الماء في جحره
حتى يخرج ليأخذه .
والضب : الحقد ، تقول : أضب فلان على غل في قلبه ، أي أضمره . وقال الأصمعي : أضب
على ما في نفسه ، إذا سكت ، مثل أضبأ . وقال
أبو زيد : أضب ، إذا تكلم . ومنه يقال : ضبت
لثته دما ، إذا سالت ، وأضببتها أنا . فكأن
أضب أخرج الكلام .
ويقال أضبوا عليه ، إذا أكثروا عليه .
والضب : ورم يصيب البعير في فرسنه ،
تقول منه : ضب البعير يضب بالفتح ، فهو بعير
أضب ، وناقة ضباء بينة الضبب . والضب : داء
في الشفة يسيل دما ، ومنه قولهم : جاء فلان تضب
لثاته بالكسر ، إذا اشتد حرصه على الشئ .
قال بشر بن أبي خازم :
وبنى تميم ( 1 ) قد لقينا منهم *
خيلا تضب لثاتها للمغنم
قال أبو عبيدة : هو قلب تبض ، أي تسيل
وتقطر .
والضب : واحد ضباب النخل ، وهو طلعه .
قال الشاعر ( 2 ) :
أطافت بفحال كأن ضبابه *
بطون الموالى يوم عيد تغدت
والضب : انفتاق من الإبط وكثرة من
هامش
( 1 ) بردا ، تصحيف ، والصواب " رددا " وهو
السريع الارداد . ذكره أبو محمد الأعرابي . مخطوط التكملة
للصغاني 68 .
( 1 ) في المفضليات : " وبنى نمير قد لقينا " وفى الأساس :
" وبنو نمير " .
( 2 ) هو سويد بن الصامت . وذكر الصغاني في التكملة
أن الشاعر هو بطين التيمي .