الغليظ ، يذكر ويؤنث . قال الهذلي ( 1 ) :
وما ضرب ( 2 ) بيضاء يأوى مليكها *
إلى طنف أعيا براق ونازل
واستضرب العسل : صار ضربا . وهذا
كقولهم : استنوق الجمل ، واستتيس العنز ، بمعنى
التحول من حال إلى حال .
وتقول : أتت الناقة على مضربها بكسر
الراء ، أي الوقت الذي ضربها الفحل فيه ، جعلوا
الزمان كالمكان .
وتقول أيضا : ما لفلان مضرب عسلة ،
أي مضرب من النسب والمال . وما أعرف له
مضرب عسلة ، تعنى أعراقه ( 3 ) .
ومضرب السيف أيضا : نحو من شبر من
طرفه ، وكذلك مضربة السيف . والمضرب
أيضا : العظم الذي فيه مخ . تقول للشاة إذا كانت
مهزولة : ما يرم منها ( 4 ) مضرب ، أي إذا كسر
عظم من عظامها لم يصب فيه مخ .
والمضراب : الذي يضرب به العود . ورجل مضرب ، بكسر الميم : شديد الضرب .
والضارب : المكان ذو الشجر . والضارب :
الناقة التي تضرب حالبها . والضارب : الليل الذي
ذهبت ظلمته يمينا وشمالا وملأت الدنيا . قال الراجز :
يا ليت أم الغمر كانت صاحبي *
مكان من أمسى على الركائب *
ورابعتني تحت ليل ضارب *
بساعد فعم وكف خاضب *
والضارب : السابح . قال ذو الرمة :
ليالي اللهو تطبيني فأتبعه *
كأنني ضارب في غمرة لعب
والضارب والضريب : الذي يضرب بالقداح ،
وهو الموكل بها ، والجمع الضرباء .
والضريب : الصقيع ، تقول منه : ضربت
الأرض ، كما تقول طلت الأرض من الطل .
وضريب الشئ : مثله وشكله . والضرائب :
الاشكال . وضريب الشول : لبن يحلب بعضه على بعض .
عن أبي نصر . وقال بعض أهل البادية : لا يكون
ضريبا إلا من عدة إبل ، فمنه ما يكون رقيقا ،
ومنه ما يكون خاثرا . قال ابن أحمر :
وما كنت أخشى أن تكون منيتي *
ضريب جلاد الشول خمطا وصافيا
والضريبة : الطبيعة والسجية ، تقول : فلان
هامش
( 1 ) أبو ذؤيب .
( 2 ) خبر ما في قوله :
بأطيب من فيها إذا جئت طارقا *
وأشهى إذا نامت كلاب الأسافل
( 3 ) أي لا يعرف له أصل ولا قوم ولا أب ولا شرف .
( 4 ) قوله ما يرم ، من الارمام ، يقال أرم العظم ، إذا
جرى فيه الرم ، وهو المخ .