حال الصحابة ، وللتوصل إلى معنى الآيات القرآنية ومعنى الحديث
المخرج في كتابي البخاري ومسلم وغيرهما الصريح في ارتداد
الأصحاب إلا مثل " همل النعم " ! !
هذا خلاصة ما كان في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
معرفة الصحابة من خلال الحوادث بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
وأما ما كان من الصحابة بعد عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فتلك أحداث
السقيفة وما تلتها من حوادث وما ترتب عليها من آثار . . .
لقد ثبت وتحقق في الكتب المؤلفة في مسألة الإمامة والولاية بعد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أن الله سبحانه وتعالى أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بإبلاغ الأمة بأن
الخليفة والإمام من بعده بلا فصل هو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهذا ما كان
من أولى اهتمامات النبي منذ بعثته وحتى الساعات الأخيرة من حياته
الكريمة ، وقد استدل العلماء في كتب الإمامة بالكثير من الآيات
والأحاديث الصحيحة بل المتواترة عند الفريقين .
فمن ذلك : النص الذي بدأ منذ وقت مبكر وبالتحديد في السنة الثالثة
للهجرة حيث نزول آية الانذار وقصة حديث الدار الذي قال فيه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
مشيرا إلى الإمام علي ( عليه السلام ) : ( إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ،
فاسمعوا له وأطيعوا ) ( 1 ) .
وصرح النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أكثر من مناسبة قائلا : ( إن عليا مني ، وأنا منه ،
هامش
1 ) تاريخ الطبري 3 : 218 - 219 . وتفسير الخازن 3 : 371 .