طالب ( عليه السلام ) من على منابر المسلمين .
وأوصى معاوية المغيرة بن شعبة ( لا تترك شتم علي وذمه ) ، فقال له
المغيرة : ( قد جربت وجربت ، وعملت قبلك لغيرك فلم يذممني ،
وستبلو فتحمد أو تذم ) ، فكان المغيرة ( لا يدع شتم علي والوقوع فيه ) ( 1 ) .
وكان ينال في خطبته من علي ، وأقام خطباء ينالون منه ( 2 ) .
وكان حجر بن عدي يرد اللعن على المغيرة ( 3 ) .
ونتيجة لاستمرار شتم الإمام علي ( عليه السلام ) وسبه ، كتبت أم المؤمنين أم
سلمة إلى معاوية : ( إنكم تلعنون الله ورسوله على منابركم ، وذلك أنكم
تلعنون علي بن أبي طالب ومن أحبه ، وأنا أشهد أن الله أحبه ورسوله ) ( 4 ) .
وروي أن قوما من بني أمية قالوا لمعاوية : ( . . . إنك قد بلغت ما أملت ،
فلو كففت عن لعن هذا الرجل ، فقال : لا والله حتى يربو عليه الصغير ،
ويهرم عليه الكبير ، ولا يذكر له ذاكر فضلا ) ( 5 ) .
كما وضع قوما من الصحابة وقوما من التابعين على ( رواية أخبار قبيحة
في الإمام على ( عليه السلام ) ، تقتضي الطعن فيه والبراءة منه ، وجعل لهم على
ذلك جعلا . . . منهم أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة
وغيرهم .
هامش
1 ) الكامل في التاريخ 3 : 472 .
2 ) سير أعلام النبلاء 3 : 31 .
3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 230 .
4 ) العقد الفريد 5 : 115 . وبنحوه في مسند أحمد 7 : 455 . والمعجم الكبير 23 : 323 .
5 ) شرح نهج البلاغة 4 : 57 .