المسلمون خداعا واستهزاء * ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر . . .
يخادعون الله والذين آمنوا . . . ) * وهم يجاهرون بذلك ويحرصون على أن يسمعه
النبي والذين آمنوا : * ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا . . . ) *
ولا تقتصر ظاهرة النفاق على القول بل تتعداها إلى العمل ، فقد كانوا يصلون
وينفقون ويقدمون الأعذار إذا تخلفوا عن الخروج مع النبي ، ويكررون مزاعمهم
بالإيمان . سلوك الإنسان يعكس عاجلا أم آجلا حقيقة اعتقاده ، لكن النوايا لله ،
والنبي يعنى بالظاهر والسلوك ويكل البواطن لله ، وهو بطبيعته رؤوف رحيم خلوق
ونموذج فرد للإنسان الكامل . ولكنهم تجاوزوا الحدود فبدأت الآيات القرآنية تتنزل
وتكشف حقائق هذه الفئة . من ذلك :
* ( . . . وما هم بمؤمنين . . . يخادعون الله والذين آمنوا . . . ) * .
* ( . . . وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون . . . ) * .
* ( . . . ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون . . . ) *
* ( . . . ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم
فثبطهم . . . ) * .
* ( . . . لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة
وفيكم سماعون لهم . . . ) * .
* ( . . . ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون . . . ) * .
* ( . . . ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا . . . ) * . ( قرآن
كريم ) .
الحكم الإلهي القاطع
بعد أن كشف حقيقتهم ، وعرى بواطنهم ، أصدر حكمه العادل الذي يتلاءم
وجريمتهم بالكذب على الناس وعلى الله ، وكلف نبيه أن يبلغهم مضمون هذا القرار
الإلهي وحيثياته وأسباب صدوره * ( قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم ) * .
لماذا ؟ لأنهم يخادعون الله والذين آمنوا ومزاعمهم بالإيمان غير صحيحة
واستهزاء ، وبالتالي فإنهم قد كفروا بالله ورسوله بالرغم من كل مزاعمهم . وأذاع
نظرية عدالة الصحابة — صفحة 40
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤٠