تساؤلات
فإذا كان الصحابة كلهم عدول وكلهم في الجنة ولا يدخل أحد منهم النار ، وأن
الله ساوى بينهم ، فما الذي منع الأنصار من أن يتولوا الخلافة ؟ ولماذا اقتنعت
أكثريتهم وأعطوا القيادة للمهاجرين الثلاثة عن قناعة ؟ لماذا فرق الخليفة العادل عمر
ولم يساو بينهم بالعطايا مع أنهم صحابة وكلهم عدول ولا فرق بين واحد وآخر ؟
لماذا أقيمت الحدود على بعضهم ؟ وهل يسرق العادل النزيه المضمون دخوله في
الجنة ؟ أنتم لستم أفقه من الشيخين في الدين ، وكفى بفقههما عندكم حجة ، ليجب
كل واحد منكم على هذه التساؤلات أو ليحاول ، فمتى كان التقليد الأعمى طريقا
للهدى ؟ لقد أنبأنا الله أنه طريق إلى النار ، وقد أنعم الله علينا بالعقل لنستثمره في طاعة
ومعرفة مقاصد الشريعة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع كتابنا النظام السياسي في الإسلام ص 101 وما فوق فقد فصلنا هذه الموازين بالقدر
الذي يفهم .