فمتى بعث الله رسالة بدون رسول ؟ ومتى أنزل الله كتابا إلا على عبد ؟ وسأثبت ذلك
في حينه ، فهم محط الولاية ومحورها .
الركن الثاني : السابقة في الإيمان .
الركن الثالث : التقوى .
الركن الرابع : العلم .
الركن الخامس : تقييم الرسول القائد أو الإمام الشرعي ( المعين شرعا ) ليقوم
مقامه والذي بايعته الأمة المسلمة بالرضى وبمحض اختيارها بدون إكراه ولا إغراء ولا
لف ولا دوران ( بدون غلبة ) .
الحكم على هذه الموازين
تلك موازين شرعية موضوعية مستمدة من الشريعة ومن الشريعة وحدها ، وهي
تبين معالم العدالة لدى كل فرد - وما سواها - مع عميق الاحترام إلا مواءمة بين واقع
مفروض ومثال إلهي آخذ بالأعناق ، وهذه الموازين معترف بها ، وكانت حجة لا
تعلوها حجة في نظام الخلافة التاريخي .
فعلى سبيل المثال أرجع حجة أبي بكر على الأنصار في سقيفة بني
ساعدة ( 1 ) ، وارجع إلى حجة عمر في السقيفة ( 2 ) ، وارجع إلى حجة أبي عبيدة ( 3 ) .
فقد قالوا إنهم الأولى بمحمد : 1 - لأن العرب تأبى أن تولي الخلافة إلا من كانت
النبوة فيهم . 2 - إن أهل محمد وعشيرته هم أولى بميراثه وسلطانه ( وهذا معيار
القرابة بعينه ) وقالوا : إنهم أول من عبد الله في الأرض ، وهذا معيار السابقة في
الإيمان والتقوى . . . الخ . ثم طريقة عمر بتوزيع الأعطيات . لقد أخذ بأكثر هذه
المعايير ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع الإمامة والسياسة ص 5 - 7 .
( 2 ) راجع الإمامة والسياسة ص 7 - 8 .
( 3 ) راجع الإمامة والسياسة ص 8 .
( 4 ) راجع فتوح البلدان للبلاذري .