سعد بن عبادة ، وأحسنهم مقالة من يقول : منا أمير ومن قريش أمير ، فمضيا
مسرعين ، فلقيا أبا عبيدة بن الجراح فتماشوا إليهم ثلاثتهم ( 1 ) .
من الذي أتى بالخبر
يقول الطبري : إن أول من سمع خبر " اجتماع الأنصار هو عمر " ( 2 ) ، وفي
رواية أخرى : " أبا بكر بلغه الخبر " ( 3 ) ، وفي رواية ابن هشام " فأتى آت إلى أبي
بكر وعمر " . أما من هو هذا الذي أتى بالخبر ؟ فلا أحد يعرفه على الاطلاق لأن اسم
هذا المخبر ضاع ( 4 ) .
اثنان من الأنصار
عندما سار الثلاثة باتجاه السقيفة وجدا عويم بن ساعدة الأنصاري ومعن بن
عدي ( 5 ) وهما من صفوة الأنصار ، وفي رواية ثانية للطبري : فلقيهم عاصم بن عدي
وعويم بن ساعدة ، وهما صحابيان قد شهدا بدرا .
وفي رواية أنهما قالا للثلاثة : ارجعوا واقضوا أمركم بينكم ، وفي رواية ثانية :
ارجعوا فإنه لن يكون ما تريدون .
الملفت للانتباه : أنهما من الأنصار وشهدا بدرا ، ومع هذا لم يحضرا اجتماع
السقيفة ، ولا كانا متوجهين إليه مع علمهم بالاجتماع ، إنما كان اتجاه مسيرهما
معاكس لاتجاه مسير الثلاثة ، فقد تبادل الاثنان الحديث مع الثلاثة المهاجرين ومضى
كل نفر في دربه . لأن لم يشر أحد أن الخمسة ساروا معا باتجاه اجتماع السقيفة . ثم
مضمون الحوار فمرة قالوا للثلاثة : ارجعوا واقضوا أمركم بينكم ، بمعنى أنه لا علاقة
للأنصار بهذا الأمر ، ومرة أخرى قالا : إنه لن يكون الذي تريدون بمعنى أن الأنصار
هامش
( 1 ) راجع تاريخ الطبري ج 3 ص 219
( 2 ) تاريخ الطبري ج 3 ص 219 .
( 3 ) تاريخ الطبري .
( 4 ) نظام الحكم للقاسمي ص 126 .
( 5 ) تاريخ الطبري ج 3 ص 206 .